اقلام حرة

هذا ليس استقلالا ..أعذروا ألمنا !

هذا ليس استقلالا ..أعذروا ألمنا !

زياد العسل

يطل اليوم عيد الإستقلال حاملا معه المزيد من الآلام التي عصفت بالكيان منذ سنة وأكثر ولعل أبرزها انفجار مرفأ بيروت الذي يعتبر الثاني في العالم وفق ما صرح به خبراء أجنبيون,والكثير من الآلام الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي أوصلت البلاد والعباد لدرك ومكان لا تحتمل عقباه البتة ,وهنا لا بد بعيدا عن الشعارات والأفراح والعنتريات أن نقف وقفة تأمل حقيقية أمام هذا الإستقلال لندرك اذا ما كنا نضحك على أنفسنا ونخدعها ونضحك العالم علينا في آن ,أم أننا حقا قد حققنا استقلالنا وهذا ما لا يمكن أن يصدقه بشر أو حجر أو ملائكة
قد يقرأ البعض في أسطري اليوم نزعة تشاؤمية أو سوداوية في يوم يفترض كثير أنه يوم للفرح ولكني ساسأل بعض أسئلة بصوت الشارع والناس الكادحة والمتعبة من تشظيات الأحداث والظروف والايام التي أرخت بثقلها نتيجة طبقة سياسية فاسدة مجرمة أمعنت في سرقة الشبعب اللبناني منذ عقود من الزمن وهذه بعض الأسئلة التي قد تسمعها من الرافضين للإحتفاء بالإستقلال
استقلال ونص الشعب اللبناني صار تحت خط الفقر

استقلال ونص الشعب اللبناني فش معو يطبب وياخذ دوا

استقلال ومصريات الناس طارت بالبنوك وجنى عمرها راح وتعب قلبها كل هالسنوات تبخر

استقلال وصار التعليم حلم لشريحة كبيرة من اللبنانيين لي باعوا اهلن ارضن ليتعلموا ويصيروا ناس متل ما تمنوا

استقلال وحلم كل شي لبناني صار تذكرة سفر ليفل من جهنم الحمرا لي عايشين فيها

سمحولنا فيها وما حدا لبناني اكثر من الثاني وقسم كبير منا ضحى ودفعنا نحنا واهلنا الكتير منشان هيدا البلد ،بس عادة الاستقلال الحقيقي مطرح ما الإنسان بيحس حالو مكرم وعايش بكرامة مش بقهر وخيبات وخوف من بكرا

هذه الاوجاع والصرخات والآلام ما كنت لتكون لو أننا حقا عبرنا نحو الإستقلال الحق لا المزيف الذي أهدوه لنا في كذبة تاريخية هي الجامعة بين كوميديا الكيان وتراجيديا أوجاع بنيه

كلنا أمل أن نقف في القادم من الايام ونعلن الإستقلال الحق عن كل أشكال وموبقات وعثرات هذا الكيان التي بات العيش في ظله اشبه بجهنم الحمرا التي أخبرتنا الأديان عنها ,وهنا أذكر ما قاله السفير الجزائري لي يوما :
إستقلالنا كلفنا مليون ونصف شهيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى