اقلام حرة

عقل لموقع سنا TV: النظام السياسي بات هشا باليا وعلى الجيل الجديد ترجمة قناعاته ورؤيته في صناديق الإقتراع للإنتقال لنظام حكم جديد ورؤية جديدة في البلاد

عقل لموقع سنا TV: النظام السياسي بات هشا باليا وعلى الجيل الجديد ترجمة قناعاته ورؤيته في صناديق الإقتراع للإنتقال لنظام حكم جديد ورؤية جديدة في البلاد

زياد العسل

تعيش الساحة اللبنانية لحظات عصيبة على شتى الصعد,في ظل تأثر مباشر بالوضع الإقليمي والدولي وتداعيات مرفأ بيروت التي هزت الواقع اللبناني برمته دون أن تهز ضمائر معظم الساسة والمسؤولين في هذا الكيان
وفي حديث خاص رأى عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني باسم عقل أن إهمال هذه الطبقة السياسية واستقالتها من دورها هو السبب لما آالت اليه الأمور ,فهذه الطبقة تعذر عليها أن تمتلك هوية ورؤية لبنانية جراء طبيعة النظام ,وعندما تسقط بنية الدولة تصبح الضحايا بشتى أنواعها تحصيلا حاصلا ,ونحن مع لجنة تحقيق محلية رغم التوجس من القضاء اللبناني ,فالذين يريدون التدويل يستجلبون الخارج للبنان والآخرين مستفيدون من التركيبة الداخلية

يرى عقل أنه لا يمكن اغفال العامل الأميركي في كل ما يحدث سواء على صعيد سعر صرف الدولار أو التفجيرات أو سواها ,وكل ما حدث يثبت أن ثمة خطة ممنهجة ومدروسة في هذا الإطار,وما حصل في مرفأ بيروت هو تركيبة مدعومة خارجيا والمؤتمنين على مرفأ بيروت كانوا موظفين لا أكثر وغير مسؤولين بمعنى المسؤولية الحقة والرؤية الوطنية والحرص الوطنية
يؤكد عقل أن الإقتصاد الريعي هو الأزمة الكبرى التي مر بها لبنان وتحويل لبنان من بلد يعتمد على الريع لا يشجع على الإستثمار ,لأن منطق الصناعة والزراعة بات ضعيفا في ظل هذه الثقافة الإقتصادية التي رزح منذ عقود ,والإقتصاد المنتج هو الحل للعبور وتحسين كل القطاعات ,وهذا ما يترك تأثيره على سعر صرف والوضع الإقتصادي وزيادة فرص العمل وبالتالي التحول في الشأن الإجتماعي مع القول أن المصارف والمصرف المركزي استهدف ايداعات المواطنين وجنى العمر ,فالمصارف اللبنانية حققت أرباحا هائلة وحان الوقت لكي تساهم في عملية الإنقاذ لا أن تكون جزءا من الأزمة الكبرى والإنهيار الإقتصادي العام
فيما يتعلق بالثورة يرى عقل أن ما حدث في لبنان ليس ثورة بل انتفاضة,لان الحالة الثورية تحتاج ثقافة ومقومات لم تكن موجودة في انتفاضة 17 تشرين ,مع القول أنها محطة انتقالية للمطالبة باسقاط هذه الطغمة الفاسدة لبنانيا واستعادة الحقوق ,فهذه الانتفاضة هي علامة فارقة مع العلم ان ثمة اختلاف على الكثير من الملفات التي طرحتها هذه الجهات المكونة للثورة نفسها ,وكل المجموعة التي نولت هي متضررة نتيجة الوضع الإقتصادي والإجتماعي العام ,فالطبقة الوسطى انتهت والصراع الطبقي سيستمر حتى تحقيق أهدافه وهذا المسار الطبيعي للأمور تاريخيا ,واعادة الحديث اليوم عن حكومات وحدة وطنية بنفس النفس والأسلوب وثقافة المحاصصة لن يغير شيئا في أسس المعادلة,واليوم المطلوب هي الحالة الإنتقالية من نظام هش لنظام عصري متطور يتبلور بحكومة مستقلة تحمل مشاريع اقتصادية واضحة وصريحة خارج أن اجندات ,وتعمل على انتاج قانون انتخابي عادل من شأنه أن يكون بوابة للانتقال الفعلي لقيادات أخرى ووجوه جديدة في العمل السياسي,فالقانون هي الذي سيحدد والقانون النسبي سيغير الواقع اللبناني برمته واليوم معظم هذه الطبقة مضطرة لهذا الخيار بجكم كل المستجدات والمطالبات الشعبية
فيما يتعلق بالحياد يرى عقل أن موقع لبنان الجغرافي يحتم عليه هوية صراعية والقضية الأكثر تعقيدا والحاحا هي مقاومة اسرائيل ,لأن اسرائيل ساهمت في قطع أوصال المجتمع العربي وهي رأس الحربة في المشروع الرأسمالي في العالم ,لذلك طرح مبدأ الحياد فيما يتعلق بالشأن الصراعي مع اسرائيل غير مجد على الإطلاق نظرا للواقع الجغرافي والتاريخي والطمع الصهيوني محال

ينهي عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي كلامه معتبرا أن الرهان اليوم هو النضال الشبابي والمطالبة المستمرة لانتزاع الحقوق دون التعويل على الخارج لأن الخارج لا ينفذ إلا مصالحه ,وبالتأكيد ترجمة الأهداف والرؤية الوطنية الجديدة للشباب اللبناني في صناديق الاقتراع لاحقا لتغيير نمط الحكم برمته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى