متفرقات

الطلبة و أزمة الحجاب في أذربيجان .

الطلبة و أزمة الحجاب في أذربيجان .

ليست صدفة ان تتطوع الحكومة الاذربيجانية الى افتعال أزمة لا لزوم لها ابداً وبطريقة غير مباشرة ضد حجاب تلميذات وطالبات بحجة توحيد الزي المدرسي في البلاد وفق معايير علمانية.
ما الهدف دائما في وضع العلمانية في صدام مع معتقدات الناس في بلد يشكل فيه المسلمون وأغلبهم من اهل الشيعة والجماعة لتظهر العلمانية وكأنها ضد معتقدات الناس الإيمانية و التاريخية لإنتاج ازمات ونقاشات وجدل اثبتوا انهم لا يغيرون من معتقدات إيمانية بل تستفز شارع ما لجأ الى التدين الا لحاجات تدعم الأمن النفسي الفردي والجماعي اي ان الناس و بعد يأسها من فساد اهل الحكم و الارض لم يبق لهم غير ربّ السماء يحتمون به من الظلم والفساد.
اعطني استاذا رائعاً ورغيفاً شهياً وخذ منّي تلميذة واعية ولو كانت شبه عارية في جزيرة يسكنها ذئاب.
الحجاب درع لجهاز أمن نفسي .
أيهما أولى وحاجة ملحة للأذريّ ، مناقشة فضائل العلمانية أَم تحسين مستوى التربية والعلوم والمعرفة لتحدد كل تلميذة وطالبة ما تعتقده صواباً.
العلمانية المضادة للحجاب لا خير فيها ابداً قبل تأمين القلم والماء والرغيف والأمان.
ماذا كان رأي وزير التربية الاذريّ نفسه السيد أمين أمرولايف في التقارير الاخبارية المتعلقة بالبرنامج الدولي لتقييم الطلبة(PISA) سنة 2025؟
قال:
“اذربيجان تواجه أزمة خطيرة في مجال فهم القراءة”
بيانات PISA لسنة 2022في باكو أوضحت ان ما نسبته حوالي 61% من التلاميذ البالغة أعمارهم 15سنة يعانون من مستوى أدنى من المتوسط في فهم الرياضيات بينما ما نسبته 62% من التلامذة بنفس الأعمار يعانون صعوبة في القراءة وفهم القراءة بل اكثر من ذلك فقد صرّح وزير التربية عند تحليل نتائج PISAلسنة 2025 ان شخصين من كل ثلاثة تلاميذ لا يمكنهم فهم مايقرؤونه وان هناك فجوات تربوية بين المناطق الاذرية.
جامعة باكو تصنيفها 688 عالمياً اي متأخرة ولو تحسن اداؤها قليلا في السنوات السابقة.
مستوى 60%من التلامذة لم يتخط علامة 2 من 6=2/6.

في فرنسا العلمانية حقيقة وليس في مرحلة تربوية انتقالية قهرية ، يسكن التلامذة والطلاب الشوارع بالآلاف احتجاجا على عدم تأمين الشروط الأساسية للتعلّم في المدارس لا لوجستيا ولا في إعداد الأساتذة علما ان فرنسا تعاني ومنذ سنوات من تدهور تربوي وحتى صحي عام.
هو النظام الاقتصادي الذي يتسبب في الفوضى لا الحجاب ولا العري.
الرئيس الحالي لاذربيحان السيد الهام علييف هو ابن اللواء في ك-ج-ب حيدر علييف والذي كان نائب رئيس مجلس وزراء الاتحاد السوفياتي ويحكى ان اسمه كان من بين الأسماء القليلة المرشحة لرئاسة الاتحاد السوفياتي اي الرئيس الهام علييف أدرى بمعنى خلق صدام لا جدوى منه مع معتقدات الناس لان انهيار الاتحاد السوفياتي وبعد تجربة تربويةسوفياتية رائعة لم تمنع ان تعود الشعوب الى قومياتها وحتى الى طقوسها وهذا فشل شيوعي كبير وللأسف.
ما يحصل ليس محاولة ارتقاء ابداً بل خطوة فاشلة لنظام متحالف مع الدولة ال.ونية، خطوة غامضة .
ليست مهمة ولا وظيفة العلمانية الاصطدام بمعتقدات الشعوب وليس مهمتها تقييم المعتقدات والطقوس بل العلمانية الناجحة هي تلك التي تؤمّن نظام تربوي صالح ومتين لصقل شخصية واعية تحدد مساراتها بنفسها نحو التقدّم والازدهار والتسامح.
خطوة تربوية ناقصة لأهداف غامضة ولو ان بعض تفاصيلها السياسية شبه واضحة.
الحجاب جميل عندما يترافق ويواكب شخصية مثقفة ومتعلمه و واعية والحجاب قبيح إن واكب الجهل وعدم فهم القراءة.
مهمة العلمانية صقل عقل يميز الأبيض من الأسود ويرفض الكراهية وينصر المسحوقين عبر العلم والأخلاق لا ان تضيع في قماش يستر شعراً وملامح جسد.
نعم فالحجاب لا يصنع المعرفة انما نزعه ليس شرطاً لتكوّن الوعي.
فهل تغضب!
إغضب بهدوء!

#د_احمد_عياش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى