عندما تبيع السلطة نفسها للغرب الاستعماري والعدو!كتب أكرم بزي

عندما تبيع السلطة نفسها للغرب الاستعماري والعدو!
كتب أكرم بزي
بدل أن تقوم السلطة اللبنانية بإيواء وتلبية شؤون المهجرين والنازحين تعمل على إيذائهم أكثر وشد الخناق عليهم لكي لا يتنفسوا.
في رواية “الاحتقار” يقول الروائي الإيطالي ألبيرتو موراڤيا: ”لقد اكتشفتُ أنّني أحيا في عالمٍ لا تُقاس فيه قيمة المرء بما هو عليه، بل بما يملك، أو بما يستطيع أن يبيع من نفسه”.
”الاحتقار”، أقل الصفات دناءة التي يمكن أن توصف فيه هذه السلطة التي باعت نفسها ووطنها وشعبها لأجل المكاسب الشخصية لهم ولعوائلهم والمحسوبين عليهم، متخليةً عن أبسط واجبات السيادة والمسؤولية الأخلاقية تجاه مواطنيها الذين يواجهون قسوة النزوح والعدوان.
إن هذا السقوط المتبوع بالتواطؤ العملي والسياسي يكشف عري المؤسسات الرسمية وتحولها إلى أدوات لتنفيذ الأجندات الخارجية، حيث تصبح معاناة الناس مجرد ورق زينة لتغطية صفقات العار والارتهان، في مشهد يعيد إنتاج أبشع صور التخاذل التاريخي أمام آلام الشعب وتضحياته الكبرى.
يتنطح من سمعته تكاد تكون الأسوأ من بين أقرانه للسؤال عن مصدر الأموال التي ستوزع على من تضرروا من الاعتداءات الصهيونية على بلدنا، فبدل أن يساهم بالمساعدة على الأقل بايجاد خيمة للنازحين أو علبة حليب لطفل أو ما يقيه برد الشتاء القادم يمعن أكثر في إيذائهم.
أي صنف من البشر هذا أو أي صنف من الحيوانات، حين يفقد المرء أدنى مقومات الإنسانية ويتحول إلى حجر شطرنج في خدمة خصوم وطنه، مستمراً في طعن شعبه في أشد لحظات محنته ومعاناته دون أي وازع أخلاقي أو ضمير حي.
هو يظن انه يقدم اوراق اعتماده لاسياده كي يرتفع مقامه او رتبته بالعمالة من الصف الاول، لكنه نسي أن من لديه القوة والارادة والعزم باستطاعته أن يرميه هو وغيره على قارعة المزابل، فتاريخ الخونة مليء بالعبر والدروس، وحين تلتحم إرادة الأحرار بوعي الشعب الصابر السقوط يكون مدوياً والقصاص لا محالة واقعاً، فلا العواصم الخارجية تحمي عميلاً حين ينقضي دوره، ولا وعود أسياده ستنقذه من غضب الأرض وأصحابها الحقيقيين الذين سيكتبون نهاية كل متخاذل ومتآمر.
”فالخزمتشي”، مهما حاول تجميل اسمه يبقى خزمتشي، وتاريخه يشهد عليه، ولو فتحت السجلات سجلات تبييض الأموال والمتاجرة بالأسلحة وغيرها من أموال الربا لكان خلف قضبان السجن، تتناوب عليه كلابها ليلاً نهاراً.
حقير!



