
لم يرد الجانب السوري بالبعد القيادي على التقرير الذي نسب لقناة i 24 الاسرائيلية عن تطبيع محتمل بين دمشق وتل أبيب ونية لدى سوريا باقتطاع طرابلس وعكار, مقابلة مفاوضات جدية تتعلق بنيل الجولان بشكل نهائي من قبل تل أبيب ووزير حكومتها التي يعتقد أن ثمة فرصة تاريخية سانحة لفعل ما يشاء, ولكن مصادر متابعة للمشهد تؤكد بما لا يقبل الشك أن الشعب اللبناني لا يمكن أن يمرر هكذا ” مزاح ثقيل” على السمع, فطرابلس وعكار التان قدمتا الكثير لهذا الوطن لا يمكن إلا أن يكونوا جزءًا من السيادة والمستقبل الوطني اللبناني, فن ناحية عاصمة الشمال طرابلس التي قدمت ثلة من النخب الثقافية والنضالية والسياسية والفكرية على امتداد تاريخ لبنان, لا يمكن لأهلها أن يهضموا هذه الأفكار والترهات الاسرائيلية, والأمر عينه بالنسبة لعكار خزان الجيش اللبناني والقوى الأمنية والانتماء للبنان الفكرة.
ترى المصادر السياسية المتابعة أن فكرة تلزيم لبنان لسوريا سقطت إلى غير رجعة, فاللبنانييون الذين اختبروا أكثر من شكل من أشكال الوصاية لا يمكن أن يقبلوا بعودة تدخل اي طرف في شؤونهم الداخلية, وخاصة أن فكرة تدخل دمشق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لا يروق لنسبة كبيرة من أبناء بلاد” الارز”, وعلى صعيد متصل ما زالت ثمة محاولات دولية واضحة لالغاء “,لبننة مزارع شبعا التي تثبت كل الوثائق التاريخية لبنانيتها الخالصة الواضحة والصريحة,لذلك فلا ذريعة لاي جهة بالدخول إلى لبنان من أيّ باب كان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر, وسيقف اللبنانيين في وجه محاولات السلخ والضم والفرز وإعادة اختراع جغرافية جديدة بشكل قوي لا نقاش فيه البتة.






