
يقال ان هناك من قال يوما “كلما حدثني أحدهم عن المثقفين تحسست مسدسي “فكيف الحال يكون اذا تيقن المثقف الشريف ان احزاب الطوائف او طوائف الاحزاب يربحون دائما في الانتخابات النقابية.
تقول المادة 34من النظام الداخلي التالي:
يباشر مجلس النقابة في أول جلسة يعقدها بعد الانتخابات السنوية بانتخاب هيئة مكتبه المؤلفة من نائب النقيب وأمين السرّ وأمين الصندوق و مدة مكتب المجلس سنة واحدة قابلة للتجديد وهو يتولى تحضير جدول أعمال مجلس النقابة والسهر على تنفيذ قرارات المجلس ومتابعة الامور الادارية ويجتمع دوريا كل 15يوما او بناء لطلب النقيب.
المادة واضحة لا تحتمل لا التفسير ولا التأويل لا الاجتهاد اي ان هذا المكتب مهمته تنفيذية لا تقريرية ولا يستطيع حتى المبادرة ولو بأبسط الامور من دون علم وأذن وموافقة مجلس النقابة خطيا اولا وثانيا من دون الحصول على قرار من مجلس النقابة لذلك هل تُعتبر كل مبادرات مكتب النقابة ومنها التعاقد مثلا مع جهات تأمين او صرف أموال من دون قرار اخذ علم وموافقة من مجلس النقابة ليست غير هرطقات قانونية؟
هل هذا ما يحدث فعلاً ام ان في الأمر التباس.
لا نحب المهرطقين.
هل صادر المكتب صلاحيات المجلس باعطاء الاذن ثم الموافقة على الامور كافة؟
بحال كانت الاجابة”نعم” فما معنى انتخاب خمسة عشر عضو لمجلس النقابة إذ الأفضل انتخاب أعضاء المكتب.
عضو مجلس نقابة الاطباء الطبيب المتمرد رائف رضا رفع الصوت عاليا مطالبا بالغاء المادة 34عبر تعديل من مجلس النقابة الذي يسيطر عليه تحالف كل القوى الطائفية السياسية اللبنانية و ذلك لضبط التجاوزات المحتملة فهل يستطيع كسب أصوات الأكثرية؟
لا نؤيد الهرطقة.
صعب لأن أحزاب الطوائف تتفق دائما ضد المصلحة الوطنية العامة حفاظا على مكتسباتها فمن كان ضعيفا في الاطباء كان قويا بين المهندسين او المحامين او الصيادلة.
اعطني هنا وخذ هناك.!
ربما الأفضل أن يحاسب المكتب على أدائه والادعاء عليه بحال تجاوز صلاحيات مجلس النقابة حتى لو كان هذا وليد ذاك.
لا بد من المحاسبة.
الأمر بحاجة لصفاء،لنزاهة، لالتزام الحدود.
السؤال الاهم هل هناك موازنة سنوية لنقابة الاطباء يوافق على مجمل اعتماداتها مجلس النقابة ؟
لا نظنّ.
لا للهرطقة.
في كل مرّة نلتقي للعويل والأطباء هم المذنبون لأنهم ينتخبون دائما الأطراف نفسها التي تستر عورات السابقين والراحلين.
ما زال هناك أمل.
متسّع للتغيير والتقدم.
الرهان على النقيب الجديد لعلّ وعسى.
والله اعلم.
د.احمد عياش
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.






