
كل الأزمات.. نواتها الداخل
يمر شريط الأخبار يومياً، نقرأه بحزنٍ وأسى، “الشرق الأوسط، سوريا، لبنان والعراق، ليبيا، مصر سيناء” دماء وإقتتال، ليكتمل المشهد مع الوباء، أحوال إقتصادية متردية، وواقع لا يعترف به الزعماء.
لن أعيد ما أقوله دائماً، عن الأسباب التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، لكن ومع كل ما كان وجرى في السابق، الأخطر والذي سيفككنا، الازمات الاقتصادية، فالنهضة تكون في وقت الرخاء، والبناء في وقت الرخاء، للسنوات العجاف، فكيف ونحن بأسوأ الأحوال نستطيع البناء.
تقارير كثيرة تتحدث عن الهجرات الشرق أوسطية والأفريقية، يقابلها إتفاقيات دولية تكفل حقوق هؤلاء المهاجرين، لكن في الأزمات السياسية ما هم إلا بيادق بيد الغرب، فمن صنع البطالة، بإختصار كل حاكم ومسؤول جشع حضن الفساد وجمع حوله الفاسدين، عاشوا برخاء، وشعوبهم عانت القلة وما من حل أمامها إلا الهجرة، كلمة صغيرة لكن مفعولها كبير.
إن فرغت الأوطان من بُناتها، من سيبني هذه الأرض، وكيف نحافظ على الكفاءات، نجن بحاجة العامل والمدرس والطبيب والمهندس، لكن بكل أسف كلنا مسؤول، ومخجل بحقنا عندما نسمع بمؤتمراتٍ للمانحين، وكأننا نتسول على أبواب الغرب، مخجل أن يبحث الغرب مشاكلنا، ونحن “بعضنا” نقبل بحلولهم، مخجل أن صندوق النقد الدولي لينقذ بلداً من وضعٍ إقتصادي يحتاج إلى مفاوضات!
النهضة أن نرفض هذا الواقع، أن نرفع الصوت عالياً، ونقول لا، أن نستجمع قوانا المنهكة للبدء بقوة، أن نؤمن المصانع والمعامل والأراضي ونعيد شبابنا، أن نوزع بعدالة.
لا بد لنا من نهضة ثورية، كفانا إستنزاف، لنتوحد، لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى لنعيش بكرامة، لا أن نتسول على أبواب المجتمع الدولي ومنظماته، نحن لسنا قانوناً وقرار، نحن العرب الأحرار، نحن من عدنان وقحطان، نحن الحضارة والعز والإباء، وسنقاتل بطل ما أوتينا من قوة لنحيي الإنسان فينا، ونبني الوطن بسواعدنا وساعد أبناءنا.
المستشار عبد العزيز بدر القطان.






