اقلام حرةمقالات

مقصّ الحكومة بين يدي نواف: حين يفتح بري دفتر التاريخ ويغلق باب الإملاءات

بقلم رضا سعد

نواف سلام مجددا ..

اتخيل لو كنت جالسا في قصر بعبدا مكان الرئيس نبيه بري، و انتظر مع فخامة الرئيس جوزيف عون الشخص المكلف بتشكيل الحكومة الذي لم يصبح رئيسا بعد و ربما الى بعد ما بعد …وهي ليست من عادة الرئيس بري ان يفعلها مع احد …فيصل الى القصر السيد نواف متأبطا شنطة تشبه شنطة المطهرين، و يضع في داخلها مقصا يعرفه المسلمون منذ الصغر ، وربما إخوتنا المسيحين دأبوا على عادة التطهير لاحقا للتساوي معنا لأننا نأخذ عليهم عدم المساواة من باب المناصفة الذي لم تعد من حقهم عند وصولهم حسب تقرير ميقاتي عتبة ال ١٩ % من مجموع اللبنانيين …فجأة يفتح السيد نواف الشنطة و يخرج المقص ✂️ الوزاري هذه المره، ليبدأ قراءة تعاويذ امريكية بنكهة المبعوثة صاحبة الصدر الرحب جدا ، وبقلادة نجمة داوود لتعبر بين خيارين …بشطب اسماء وزارية شيعية تحديدا وأمام الاخ الاكبر…

اتخيل نفسي مكان الرئيس بري ، فاسدل رجلا كنت وضعتها فوق الاخرى ، و اشبك اصابعي بطريقتي المعهودة وأبدأ…. 

نويف، وليس نواف ، بلكنة جنوبية، ليك عني شغل كتير يا ابني، اقرأ اخر سطر شو بديك..

وعلى طريقة ماركسية و فتحاوية ومن ثم راسمالية امريكيه ومزيج من كفر و قراءة فاتحة في دار الفتوى ، بلش المكلف يقول : انا لا أقبل، وانا اريد ، وهذا لا و هذا لا …

بطلع انا بالساعة، وبالرئيس عون ، واسأله عن اسم العاصفة اليوم فيجيب الجار الطيب ابن الجنوب انو اسمها اسيل …و الزلمي بعده عم يحكي عن فتح وطبعا مش عارف انو ثياب ابو عمار الداخليه لبسهن من عندي من بربور قبل أن يأخذ البحر في رحلة الرحيل عن بيروت عام ٨٢. 

استأذنت وخرجت من القصر وقلت لفخامة الرئيس ، المكتبة عندك بحاجة إلى كتب عن ١٩٨٢ و ٦ شباط ١٩٨٥، و ١٩٩٦ و ٢٠٠٠ و ٢٠٠٦ وعن و ٢٠٢٤ للزائرين ، متل مكتبتي في قاعة أدهم خنجر و صادق حمزة بالمصيلح وكان صاير الزلمي بدرس عن جون جاك روسو يلي مش عارف انو شباب الحركة ساكنين حد بيته بجنيف من كل الجهات . ( بالمناسبة جون جاك روسو عاش بالمدينة القديمة في جنيف ) .

وصلت إلى عين التينة، مبتسما بخجل وانا الفاقد لأخي وتوأمي وعلى بضعة ايام موعد التشييع، ونظرت من النافذة وقلت له ، على الوعد، لن يكسر لنا شوكة ، و لا كلمة، و لا نقضا لعهد ولا لوعد…. وعلى قاعدة نحن …… علي ابن أبي طالب في العالم …… نريد حقنا لا اكثر ولا اقل و لا نريد منهم لا جزاءا ولا شكورا . 

رضا سعد كاتب ومحلل سياسي جنيف سويسرا ??

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع . شكرًا على المتابعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى