مقابلات Sana TV

لا استقرار في المنطقة قبل زوال الكيان الغاصب والمؤقت والأزمة الاقتصادية ليست وليدة هذه اللحظة التاريخية

زياد العسل -خاصّ" سانا نيوز"

عضو هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان ورئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي طاهر ياسين ل”سانا نيوز “:

 

رأى رئيس اتحاد بلديات جبل عامل وعضو هيئة مكتب الاتحاد العمالي العام في حديث خاص ل” سانا نيوز ” علي ياسين أن ما يجري اليوم يندرج في إطار المشروع الذي تم التخطيط له مع إنشاء الكيان المؤقت والمحتل, والذي هدف الغرب والقوى التي كانت عظمى من خلال هذا الكيان الغاصب السيطرة على موارد ومقدرات وخيرات الشعوب الموجودة في المنطقة ومصادرة حرية شعوب المنطقة والاستئثار بمقدراتها وسرقتها, ولا ضوابط لهذا الكيان المؤقت ومن أنتجه ولا قوانين سوى القوانين التي سنها القيمون عليه وداعميه لحمايته, فالصراع سيبقى طالما أن هذا الكيان موجودًا.

 

 

على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي يؤكد ياسين أن معالجة الأزمة يتطلب النظر في جذورها وأسسها وأسبابها المركزية, والأسباب اللبنانية تتزامن جذورها مع تقسيم المنطقة إلى كيانات قائمة واعطاء ادوار للكيانات التي اُنشئت, فكل التردي في المشهد الاقتصادي والحصار الاقتصادي هو جزء من محاولة ضرب دور لبنان والمنطقة لصالح الكيان الاسرائيلي, وفي هذه اللحظة التاريخية ووسط بروز موضوع الطاقة ومنابعها وطرقها في المنطقة يأتي الطمع والجشع الغربي والصهيوني ليتمظهر بشكلٍ جليٍّ, لذلك فاحدى أبرز أسباب الأزمة هو محاولة تركيع لبنان اقتصاديا بعد أن فشلت كل أساليب النيل من لبنان عسكريًّا, وهذا يأتي مترافقا مع سوء إدارة اقتصادية واجتماعية للبنان طوال عقود أخيرة, فالهوية الاقتصادية غير موجودة وانما ثمة سياسات تظهر كل فترة من الزمن

 

يضيف متسائلًا: لماذا برزت هذه الازمة الٱن؟ أليس هذا ضمن السياق الذي كان وما يزال محاولة رسمه للمنطقة عن الشرق الأوسط الجديد الذي تم اسقاطه في لبنان وسوريا, والعراق واليمن وفلسطين ومن هنا تأتي هذه الضغوطات والحصار ومحاولات التركيع اليائسة بعد الفشل الذريع في تحقيق أي إنجاز عسكري أو سياسي لاسرائيل والغرب الذي يسندها في شتّى مشاريعها.

موضوع النزوح السوري يراه ياسين من منظار انه جزء من المؤامرة الخارجية التي تسعى لتغيير وجه المنطقة, واليوم بات من الواضح والجلي أن لا نية حقيقة عند المجتمع الدولي في إيجاد حل لهذا الملف, وهذا ما نراه جليًّا في سياسات الجمعيات والمنظمات الدولية العاملة على الأرض اللبنانية, وهناك تقديمات خاصة بالنازحين السوريين, وهذا ما بات يساهم في زيادة الهوة بين الشعب اللبناني ونسبة كبيرة جدًّا من النازحين المقيمين, والخطر الجدّي هو أن يطول هذا المشهد وهذا ما يضع الوضع الأمني والكياني للبنان على شفير الهاوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى