
بعد كل هذه الازمات التي طالت لبنان في جوانب امنه واقتصاده وجائحةكورونا تفلت البلد من كل معايير الانضباط.
لوحات متعددة نستعرضها امامنا على مر الايام من الفوضى التي عمت وغمرت الشوارع واشعلت النار في اماكن كثيرة وفي مواجهات دامية بين الجيش والمحتجين وبعض المندسين…
صراع سياسي وطائفي على اشده، اصلاحات لا زالت حبرا على ورق ومجلس نيابي عاجز عن اتخاذ قرارات جرئية واصدار قوانين تضبط التفلت وتساهم في الاصلاح.
اقتصاد منهار تماما وجوع على الابواب يحاصر المجتمع اللبناني باكمله لان الشعب فقد اجوره ومدخراته والبنوك تتمنع عن الافراج عن الاموال الموجودة في المصارف وتضيق اكثر واكثر على المواطن، المؤسسات مقفلة والاعمال متوقفة بسبب حصار كورونا المدوي والعنيف…
صمت عربي ودولي وعدم اكتراث بالملف اللبناني الذي اعتاد دوما على التدخلات الخارجية لتسير امور السياسية وفض الخلافات وفرض التسويات .
بالمختصر لا اهتمام عربي ولا دولي…
لبنان متروك لمصيره واقداره المتسارعة التي تقوده وبسرعة البرق الى كل الاحتمالات المفتوحة .
نحن قوم اثبتنا للجميع اننا قاصرون وما عرفنا كيف نحافظ على الوطن،
ومع كل التهديدات والمخاطر لم نستطع ان نتوحد على رؤية واحدة واستراتجية محددة لكي ننقذ هذا الوطن الجريح.
لذلك نستطيع القول بان لبنان دخل في المجهول وبابه مشرعا لكافة الاحتمالات ،هي ليست نظرة تشاؤمية او نشر تهويل انما هي رسالة لنتمسك بالقشة الاخيرة لما تبقى لنا وطن
المحامية مارلن دياب







