مقالات

رئيس الندوة الثقافية المركزية الدكتور ادمون ملحم : لا حل في مواجهة العدو الا لغة القوة الضامنة لحقوق الأمة

زياد العسل

رأى رئيس الندوة الثقافية المركزية الدكتور ادمون ملحم في حديث خاص بموقع snaatv.com أن ما يحصل في فلسطين من مجازر وحرب إبادة ضد شعبنا، لا يفاجئنا بتاتاً. فهذا العدو المجرم المتحجّر في مُعتقداتِه والمشبع بحقد الشعوب وكراهيتها يرتكب منذ اغتصابه لجنوب بلادنا ِالمذابح والمجازرِ الجماعية بحق أهلِنا الآمنين ويطردهم من بيوتهم ويدمر قراهم ويستولي على أراضيهم وممتلكاتهم لأن هدفه السيطرةِ على كاملِ فِلسطين، تحقيقاً لحُلمِه التوراتيِّ الخُرافيِّ بإنشاءِ دولته العنصريةِ القائمةِ على الظلمِ والعدوانِ والإستيطانِ والتوسعِ والاحتلال.

يتابع المناضل القومي الاجتماعي :”ما يحصل في جنوب لبنان من اعتداءات إجرامية مستمرة ومن اغتيالات لقياديين ومقاومين هو ليس إلا امتداد لما يحصل في فلسطين من مجازر وسفك دماء وتدمير ممنهج. لقد بدأت تتأكدُ الحقيقةُ الساطعةُ التي جاهر بها أنطون سعاده موضحاً طبيعةَ المشروعِ الصهيوني وخطره ليس على فلسطين فقط بل على لبنان وبقية كيانات الأمة و المشاهد الإجرامية التي يرتكبها هذا العدو بحق شعبنا في فلسطين ولبنان والشام لن تتوقف ما لم نقاوم هذا العدو بعزم وبطولة وثقة بالنصر, فلا شيء يوقفه عن ارتكاب أعماله الهمجية على مرأى العالم وبدعم غربي وأميركاني، إلا لغة واحدة هي لغةِ القوة الضامنة لحقوق الأمة وسيادتها وانخراطنا بمجهود موَّحد وبمقاومةٍ شرسةٍ وضرباتٍ موجعةٍ تكبّد هذا العدو الهزائم وتحقق نصرنا الأكيد.

فيما يتعلق بالاسحقاقات الدستورية والفراغ الدستوري الحاصل في لبنان هو ليس الأول من نوعه وفق رئيس الندوة الثقافية المركزية ,فلقد تعوّدنا في هذا البلد على الفراغ وعلى الأزمات السياسية والاقتصادية الناتجة عن طبيعة هذا النظام الطائفي الفاسد ومنظومته السياسية التي أمعنت بفسادها وسرقاتها وأنانيتها ونعتقد أن الفراغ الدستوري واستحقاق انتخاب الرئيس العتيد سيطول طالما هنالك من يراهن دائماً على مواقف دول إقليمية وغربية ابتداءً من الولايات المتحدة مروراً بفرنسا والسعودية، وصولاً إلى قطر ومصر وإيران وغيرها من الدول.

يضيف :”أياً تكن مواقف الجهات الخارجية التي لا تعمل إلا لمصالحها، لن تتم الاستحقاقات الدستورية إلا بحصول التوافق الداخلي – توافق القوى اللبنانية مع بعضها, ونأمل من كل القوى وأرباب المنظومة السياسية التي تعلّق الآمال على الخارج وتتلقى الإملاءات والتعليمات من الدول الأجنبية وسفرائها، أن يدركوا ان الخارج لا يهمه إلا تحقيق مصالحه وان حصول الاستحقاقات الدستورية تتحقق بتلاقي اللبنانيين وتفاهمهم مع بعضهم لحصول التوافق الداخلي.

فيما يتعلق وحدة الصف القومي الاجتماعي والحل للانقسام القائم يرى ملحم أنه:” لا تتحقق إلا بتمسك القوميين الاجتماعيين بعقيدتهم الواحدة التي تجمعهم وبمؤسسات حزبهم التي تحفظ وحدة الإتجاه وتوحّد جهود العاملين للقضية القومية الاجتماعية وتقضي على الفساد والفاسدين والعوامل الشخصية-الأنانية التي تسعى لتسخير هذه الجهود لمطامعها ومصالحها الخصوصية والندوة الثقافية المركزية هي احدى مؤسسات الحزب الثقافية التي تعنى بوحدة القوميين وبإحياء الثقافة السورية القومية الاجتماعية وقيمها من خلال إنتاج الأبحاث الثقافية وتعميق الوعي عند القوميين الاجتماعيين ونفل الفكر من السطحيات ومسائل الإدراك العادي إلى الأساسيات وقضايا العقل العلمي والفلسفي ومن وظائف الندوة الثقافية:

أ- التعمق في درس التعاليم القومية الاجتماعية المتضمنة في المبادىء والشروح التعليمية، والتمكن منها.

ب- بعث التراث السوري الفكري، والإنتاج الدراسي والأدبي والفني، إحياءً للقيم الجديدة وتحقيقاً للثقافة السورية القومية الاجتماعية المشتملة عليها.

ت – تشجيع البحث العلمي والإنتاج الثقافي والأدبي والفني.

نحن الحزب السوري القومي الاجتماعي وفق رئيس الندوة الثقافية المركزية:” نتوجه إلى كل الشعب وبشكل خاص إلى فئة الشباب الذين نرى فيهم الأمل بالمستقبل. فهم عماد الأمة وبناة المجتمع وقادة الغد، أنطون سعاده راهن على الشباب وعلى الطلبة واعتبرهم الأكثر وعياً وتحسّساً بآلام وأماني الشعب وبمشاكل المجتمع وهمومه وبقضايا الاستقلال والسيادة والتحرر الاجتماعي.

يضيف :” ونحن بدورنا نراهن على دور الشباب وطاقاتهم وقدراتهم المعرفية وانطلاقاً من الفلسفة القومية الاجتماعية التي تحمل في مضامينها ثقافة التفاؤل والتفكير الإيجابي والأمل بالمستقبل نتوجه إلى شباب الأمة وشباب لبنان بشكل خاص، وهم يشكلون شريحة اجتماعية واعية ومتحسِّسة لهموم الشعب وآلامه وقادرة أن تتنكب مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية، نتوجه إليهم وندعوهم للعمل والبناء وتوخي الطريق الصحيحة للإنقاذ والتغيير. كما ندعوهم إلى التسلح بالعلم والمعرفة والتمسك بالفضائل الإنسانية الراقية وإلى الإجتهاد والبحث عن الحقيقة للوصول إلى الأحسـن ،و رسالتنا إلى الشباب هي أن يبتعدوا عن العصبيات الطائفية وأن يستنيروا بالعقل ويسلكوا طريق المعرفة الواضحة للوصول إلى الوعي القومي الصحيح الذي يوضح حقيقة المجتمع والذي يمكن أن يجمعنا شعباً واحداً و”يؤمن لنا الخروج من التخبط والجهل والانقسامات إلى النهوض وتحقيق الحياة الجديدة التي سيعّمُ فيها الخيرُ والبحبوحةُ والرفاهية والإنتاج وسينتشر فيها النورُ والدفءُ والخصبُ والحب والجمالُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى