
#ما_بتشبهونا
– #المسيحيون الذين يقولون: “أننا لا نشبههم!”، هم أنفسهم لا يشبهون #المسيح (على أمه وعليه السلام)، ولا يدينون بتعاليمه، وهو الذي أوصاهم بحبِّ كل الناس حتى أعدائهم؛ حيث قال: “وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” [متى ٥: ٤٤].
– أما نحن، فقد أدَّبنا القرآن الكريم فأحسن تأديبنا على محبَّة ووُدِّ أتباع المسيح. فمهما حاول هؤلاء أن يشحنونا بُغْضًا، ويملؤونا كُرْهًا، فلن نزدد فيهم إلا حُبًّا امتثالًا لأمر الله تعالى، فهو الناصح الذي لا يغشُّ، والمُحدِّث الذي لا يكذب؛ حيث قال في محكم كتابه: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [سورة المائدة: 82].
– ثم اعلموا إنَّه إن كان هناك من مِلَّةٍ لا تشبهنا ولا تشبهكم، فهم أولئك الذين آذَوا المسيح وأمه من اليهود الفريسيين والصدُّوقيين الذين تآمروا على المسيح وسلَّموه – كما تعتقدون – لبيلاطس البنطي (حاكم ولاية يهودا الروماني) ليصلبه، والذين كانوا وما زالوا بكلِّ فِرَقِهِم يُكَذِّبونه ويعتبرونه مدَّعِيًّا الرسالة من لدن الله تعالى، ويقذفون أمَّه القديسة مريم البتول بأقبح الصفات، ويعتبرون الإنجيل كتابا مَنْحُولا، والذين لا يتورَّعون عن قتل المسلمين والمسيحيين في #غزة… ألا سمعتم بمجزرة #الكنيسة_المعمدانية؟! ذلك أنَّهم يعتقدون بكونهم شعب الله المختار، وأنَّ كل ما عداهم – كما جاء في التلمود – خدمٌ لهم بل دوابٌّ خلقهم الله ليمتطوا ظهورهم. لذلك هو يستحلون دماءنا ودماءكم، ولا يرعوون عن ذبحنا وانتهاك حُرَمِنا ونهب أموالنا.
وهاتان آيتان من آيات الإنجيل المقدس ينعتهم فيها المسيح بالتالي: “وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً، تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، تَظْهَرُونَ مِنْ خَارِجٍ أَبْرَارًا لِلنَّاسِ، وَلكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِل مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا” [متى 23: 27-28]
– بينما يعتقد المسلمون في المسيح ما جاء في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ}[سورة النساء: 171].
ويعتقدون في العذراء مريم: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ}[سورة آل عمران: 42].
ويعتقدون في الإنجيل: {وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ}[سورة المائدة: 46].
فاعرِفوا عدوَّكم أيها الأحبَّة، عدوَّكم وعدوَّنا الذي لا يشبه بعقيدته عقيدة المحبَّة المسيحية وعقيدة الرحمة المحمَّدية.
ومهما يكن، فأنا عن نفسي، كنت وما زلت أُرَدِّدُ: #أنا_أحب_المسيحيين ❤️
➖➖➖➖➖➖➖➖
د. السيد حسين الحسيني
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي موقع سانا نيوز






