اقلام حرة

لؤي الذي لا أعرفه إنما حزنت له…

 

وفي طرابلس يقولون سقط لؤي في خزان زيت زيتون،غرق في البَركة،غرق في النعمة.
لؤي الذي استيقظ صباحا مبتسماً ومتفائلاً بيوم آخر جديد في عمل حلال من أجل إثبات الذات ،إثبات الحضور بين الناس،إثبات شراء الخبز اليومي بجهد وبكدّ وبتعب .
بعرق جبين حلال.
مات لؤي.
غرق في البَرَكة .
انتهى حلم شاب من شمالي لبنان.
حلم شاب اقفلوا امامه البحر وأقفلوا امامه البرّ ومنعوا عنه الأجواء والسماء.
ممنوع عليه الركض والسباحة والطيران.
شباب بلادي انهكتهم عصابات طائفية حاكمة وفاشلة.
نهبت أمانيهم دولة مالية عميقة.
تناتشتهم كلاب مؤامرات حاقدين.
سرقوا ابتسامات اهلهم من وعد بدراجة نارية او بكوب عصير مع حبيبة او بثوب جديد الى حذاء مريح للقدم لا يحرق الجلد والعضلات والعظم.
حلم لؤي بسيط كاحلام كل الشبيبة في بلاد تسكنها اللاجدوى.
حلم اهله ليس غير حلمه الذي أُشبع زيتاً.
في بلاد لا يُحاسب فيها فاسد.
او حقير.
او خائن.
في كل مرّة اخرج فيها من عزلتي ومن وحدتي ومن اختلائي بنفسي اخرج موّرم الوجه بخدوش فظيعة،لا استطيع المشاركة في تضارب الّا ضد نفسي.
شجاع ضد حالي.
رحم الله لؤي،دمعة تطفو في بحر زيت…

#د_احمد_عياش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى