اقلام حرة

لا شيء تغير، ابن السيد نصر الله شهيد، الحاج قاسم سليماني شهيد، عشرات الشهداء على طريق القدس، المقاومة في فلسطين ولبنان لا تنفعل.

ناجي امهز

لا أريد أن أطيل السرد ، ويبدو أن هناك فرقة تفلتت على الإعلام كل همها سكوب إعلامي ولو تدمرت الدنيا.

لكن عليكم معرفة أمر واحد وأخذه في الحسبان، المقاومة ليست عربة أو سيارة كل دقيقة تستدير في اتجاه، أو سقوط شهيد واستهداف مركز أو تدمير موقع يغير استراتيجيتها ووجهتها، المقاومة أكبر من دول في المنطقة لذلك انتقالها من خطة إلى خطة، ومن سيناريو إلى سيناريو ليس بالسهل، كما يخرج البعض على الإعلام، ويصور للناس أن إطلاق الصواريخ أمر بغاية السهولة، مع العلم أن قرار إطلاق صاروخ واحد يحتاج إلى دراسة كاملة ومن كافة الجوانب، من حجم التدمير ورمزية المكان المستهدف، وتداعياته العسكرية والسياسية والاقتصادية على العدو وحكومته.

وهذه الفئة التي تتحدث عن الحرب كأنها نزهة، هي تصلي أن تحدث الحرب على أن تعترف أنها لا تفقه في الاستراتيجية،

هذه الفئة التي تردد كل الوقت الحرب الحرب الحرب، هي تخدم مشروع المعارضين للمقاومة، لأن هناك من يقول إذا سلاح المقاومة لا يمنع الحرب وسيجلب الحرب فما نفع هذا السلاح، بينما الحقيقة أن المقاومة هي التي تمنع أن يقوم العدو الإسرائيلي بارتكاب المجازر كما يحصل في غزة،

سلاح المقاومة هو الذي يجعل العدو الإسرائيلي يفكر مليون مرة قبل أن يذهب إلى الحرب خوفا من قوة المقاومة التدميرية، لأن العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا منطق القوة، وجرائم الحرب التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في غزة حيث قتل أكثر من 6000 طفل فلسطيني بابشع واشنع الاساليب الوحشية هو اكبر واعظم دليل أن هذا العدو الإسرائيلي لا يقيم أي وزن لكافة الشرائع والقوانين، وان الحديث عن السلام والتطبيع ليس الا عملية تخدير لشعوب المنطقة وغسل عقولها.

بل بسبب ما ارتكبه ابعدو من مجازر بغزة فإن كل حر شريف وطني يطالب المقاومة بان تمتلك المزيد من القوة لردع هذا المجرم الإسرائيلي، وأن يصبح في كل دولة مجاورة للعدو الإسرائيلي مقاومة تدافع بوجه هذا العدو الإسرائيلي.

أيها المحللون أوقفوا الصراخ على الإعلام وترداد عبارة الحرب الحرب.

لا حرب كما يشتهيها العدو الاسرائيلي، الحرب كما تديرها المقاومة

لا تغيير في قواعد الاشتباك إلا ضمن المخطط الذي قررته ورسمته قيادة المقاومة.

المقاومة تقاتل وتحارب لتنتصر وتلحق بالعدو الهزيمة وعلى كافة المستويات،

المقاومة لن تقاتل في التوقيت الإسرائيلي، ولن تنجر خلف أصوات النشاز، أنتم فقط تستهدفون الاستقرار في محور المقاومة.

كل مقاوم شهيد،
وكل منتسب إلى المقاومة هو مشروع شهيد.
لا غرابة في استشهاد المقاومين
رحم الله الشهداء

والمقاومة أكبر من مساحة الألم
وأعظم من الخسارة، وأقوى من الحزن.

ومن يستشهد في المقاومة هو يقدم دمه لانتصار مشروع المقاومة، ليس مطلوب من المقاومة ان تنتقم من العدو، المطلوب ان تنتصر المقاومة على العدو.
نحن في معركة عالمية، في حرب عالمية، ليست حرب عاطفية، والقضية ليست غرام وانتقام، او معركة ثأر شخصي.
المعركة معركة امم، معركة بين الحق والباطل، بين الخير والشر.

يجب التوقف عن قرع طبول الحرب، لأن الحرب منذ اليوم الثاني لطوفان الأقصى وهي مشتعلة على مساحة جغرافيا الممتدة من جنوب لبنان إلى عمق فلسطين وعلى مساحة المحور حتى اغلاق المضائق البحرية.

وربما هذه الحرب التي هي حرب الجيل التاسع من أعقد الحروب وأصعبها وخاصة استخدام الذكاء الاصطناعي فيها، لان كل عملية عسكرية أو صاروخ تطلقه المقاومة ليس الغاية الهدف منه فقط او تدمير قاعدة وإسقاط جنود العدو قتلى، بل أيضا إسقاط اقتصاد العدو، وحكومة العدو، وإفشال اعلام العدو.

بل إن أعظم ما في هذه الحرب أن المقاومة تديرها حتى دون أن يشعر بها الشعب اللبناني بينما العدو الإسرائيلي فر وهجر من شمال فلسطين.

المعركة اليوم ليست كما كانت في السابق.

أيها المحللون على الفضائيات أنتم تفردون خارج الزمن.
وبئس هذا الزمن، حيث أصبحت فيه الاستراتيجيات مجرد كلمة.

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه لا رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى