اقلام حرة

عندما يترجل الفارس صهوة جواده. ويحل مكانه اللصوص. كتبت: سنا فنيش

 

عندما يترجل الفارس صهوة جواده. ويحل مكانه اللصوص.

كتبت: سنا فنيش

سأحدثكم عن بلد عاش فيه اللصوص واندثر فيه الحلم . عن وطن عربد فيه غالبية مسؤولوه فسادا ومات فيه المواطن جوعا ومرضا. عن نظم اخترعوها الازلام وعن فن الاحتراف للانحراف. عن مجتمع باتت الشمس حكرا فيه على البعض وحاشيتهم والعتمة من نصيب السواد الاعظم من الناس.
عن بلد الفاسد فيه قوي والضحية مواطن.
ليس شعرا او ادبا ما تقدمت به بل وصف ممزوج بوجع وطني على وطن مسلوب ومسروق ومستباح، وما زلنا نصفق هنا ونهلل هناك ونكبر في مساجد العبادة ونرنم في اديرة الكنائس ولا حياة لمن تنادي.
نعم غالبية حكامنا فاسدين بشهادة امتياز شعبية من حواشيهم المتنفذة.
ملأوا خزائنهم وافرغوا حتى الهواء من رئات المواطنين واغمدوا في صدورهم سيوف العوز والحاجة والبطالة والتهجير ليس لانهم هواة ذبح فحسب بل لان الابن والحفيد والسمسار الوسيط لا يطيق عزة في مجتمع افتقدها على مائدة ابيه السياسية والحزبية.

نعم السواد الاعظم من الحكام في بلدي لصوص، وهم أكبر اللصوص في في كل المجالات وهم الأكثر هدرا لثرواتنا وحقوقنا المكتسبة هم وأبناؤهم وحاشيتهم ووسائل إعلامهم أساتذة الفساد والإفساد والخنوع والاستسلام.
وهذه مسألة تتطلب منا الانكار لوجودهم بعدما انكروا حقنا بعيش كريم .

مؤسسات فيها كل شيئ على فواتير التهريب وخالية من ممر واحد لامان مجتمع بعدما ادقعه الفقر .
ها هو كورنا العصر يجتاح مخادعهم نتيجة قلة دراية واحتياط حكومي واستهتار بمصير شعب غص بصرخة كلن يعني كلن.

نعم لقد اعتدنا في بيئة لبنان السياسية على نوع الوباء الذي لا يقل خطرا عن غيره لابل ان كان الاول يقتل بهدوء فوباء الفاسدين يقتلنا الف مرة كل يوم .

يا من اسموا بعضكم حكاما وقادة لقد سرقتم إنجازات الآخرين وتبنيتموها لتبدو أنها إنجازاتكم.
نعم يا حكام الافساد انكم تكرهون المنجزين خشية أن تتحول إنجازاتهم إلى تأييد جماهيري ومساندة مما يفتح المجال أمام شهرة تؤدي إلى ثقة متصاعدة بالمنجز على مستوى الشعب.
فالمنجزون نحن وسنبقى أعداء الفاسدين لطالما طال حبل زيفكم ونهبكم لامتنا.
انكم تستغلون كل شيء للترويج لكم على اعتبار أنه لولاكم لما بقي وطن تتغلغلون في وجدان الناس وتشبعونهم أكاذيب حول عظمتكم وحزمكم وعزمكم المزعوم وتقوم وسائل إعلامكم بعمليات تضليل ممنهجة لكي تدركوا اللحظات الحرجة، وتقومون بضرب تاريخنا ومستقبلنا ان غالبية وسائل الإعلام تلعب دورا قذرا في السرقة واللصوصية وتتبجحون بمكرمات من قوتنا وخيراتنا واموالنا ، وكأنها من جيبه وجيب الذين أنجبوكم .
لقد اشبعتمونا تمثيلا على خشبة هشة واصبحنا معقمين من وعودكم الخادعة فكفاكم كيا لوعينا لقد ابصرنا الحياة على حقيقة ان لا عزة لشعب حاكمه سارق وممجوج.
نعم ان امة عولت عليكم اصابها الوهن فكيف لمؤمن ان يلدغ من جحره مرات ومرات عبر سياسة ملتوية لا تعرف للنزاهة طريق.
وكيف لنا لنا ان نثق بعد تجارب مريرة شابها ما شابها من زيف بمنظومة فاسدة افسدت على شعبي حلم الحياة وطموح الاستمرار وحب الوطن.
فمهما حاولتم قتل احلامنا ونهبتم مالنا وصحتنا لنؤنسكن ولن ننهزم والتاريخ سيقاضيكم على افعالكم وان الصبح لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى