
لا للإنتخابات المبكرة في لبنان، لا للإنقلاب السياسي، نعم للحلول الإقتصادية.
كتب د. زكريا حمودان
لــ سناtv.
هل أزمتنا سياسية؟ أو هي أزمة. إقتصادية؟
هل قامت الانتفاضة على فساد الطبقة السياسية والنهب والسرقة؟ أو أنها قامت من أجل تغيير المجلس النيابي؟
لقد قامت الانتفاضة لأغراض متشابكة بين الاقتصادية والفساد وسوء الإدارة وتهريب الأموال وغيرها. ثم ما لبثت الأحزاب السياسية أن قامت بركوب الموجة الواحدة تلو الأُخرى، فمنهم من إستقال، ومنهم من فاوض، ومنهم من دعم تحريك الشارع، حتى نراهم اليوم جميعًا يطالبون بالإنتخابات النيابية المبكرة!!!
هنا تُطرح عدة أسئلة لا بد والتوقف عندها؛ لماذا المطالبة بالإنتخابات المبكرة فجأة ومن جهة واحدة تكتلت حول بعضها البعض لهذه الغاية؟ أين يكمن الخلل بالنسبة امن يطالبون بالإنتخابات النيابية المبكرة وكيف سيصححونه؟ هل هم مقتنعون بأن المشكلة سياسية ليطالبوا بذلك؟ أو في نهاية المطاف يبحثون عن إنقلاب سياسي منطم على الأكثرية النيابية؟
قبل كل شيء، الإنتخابات المبكرة ليست مطلب الحراك ولم تكن عنوانًا للتحرك، وجميع عناوينهم كانت واضحة جدًا ومحقة في شقها الإقتصادي وكل ما يخص الفساد.
أما لتوصيف الأمور كما هي، فالإنتخابات المبكرة كانت فقط من جهة أحزاب قوى ١٤ آذار وبعض القوى السياسية الصغيرة والمناهضة لقوى ٨ آذار وبالتالي باتت المعادلة اليوم تدور في فلك تصفية الحسابات السياسية على حساب محاولة إستنهاض الوطن وتحقيق خرق في جدار الازمة الإقتصادية أو ربما محاولة إستعادة جزء من الأموال المنهوبة.
اليوم، يبقى هم المواطن اللبناني هو ما تستطيع هذه الحكومة تقديمه من حلول إقتصادية ومعيشية تستهدف في أول الأمر الفئات الأكثر فقرًا، وتستنهض الإقتصاد اللبناني والقدرة الشرائية للمواطن اللبناني من جديد، لأن مطلب الإنتخابات المبكرة لن يقدم لهم سوى جبهات جديدة على الشاشات وعراضات في الشوارع وخطابات على منابر الفقراء.
الدكتور المهندس زكريا حمودان
مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء







