
.آه يا ولدي!!! ليت عظامي حطبا لجسدك الرقيق لكي أدفئك وأحميك من زمن جائر سلّط شياطين تتراقص على مسرح أرض هذا الوطن الذي هو ضحية موقع وتاريخ وصراعات ومكاسب ومتسلطّين رُكِّبَت على مراكز قرار لكي تخدم مصالح الجميع إلا مصالح الوطن الجامعة فأصبحتَ يا ولدي مع الوطن في حاويات القمامة علّكَ تجد لقمة تسد فيها جوعك لكي تستمر…
بأي حال ستستمر يا ولدي والفيروسات سوف تهاجم جسدك وتنخر عظامك وانت لم تعد تملك المناعة لكي تقاوم… لقد جُررتَ إلى هذا المصير المشؤوم ظنا منك أنك ستنجي نفسك ولكنك يا ولدي لم تعلم بأنك جُرِرت إلى مصيرك الذي سيوصلك إلى النهاية…
انت بحاجة يا ولدي ويا وطني إلى معجزة إلاهية لكي تنقذك من هذا المحيط وهذا المصير…
أنت بحاجة إلى صحوة ضمير أهلك الذين تركوك بلا عناية ولا رعاية…
انت بحاجة إلى أب راع وام واعية….
انت بحاجة إلى خضّة لكي تعي حقيقة أنك تفتش عن خلاصك في القمامة ….
عسى الفرج يأتي قريبا فنحن حاليا في موت سريري… فإما أن يطفئ الطبيب ماكنة الأوكسجين وإما تأتي المعجزة ونعود إلى الحياة…
خلود وتار قاسم







