
قصة تاريخية عن شعب حمار ستان
بقلم ناجي امهز
وقعت هذه القصة عام الف وتسعمائة وتنكة بالعهد الطباشيري قبل مائة مليون سنة ضوئية، بزمن توتعنخ امون الاول، في مملكة حمارستان المحازية لدولة جحشستان.
حيث كان يعيش بهذه المملكة المهلهلة المتهالكة الاطراف والمعروفة بحدودها الطبيعية من جبل النفايات بالشرق الى بحر التلوث بالغرب، شعب الله المحتار.
وقد اتسم هذا الشعب العظيم بحدة الذكاء والفطنة، وهو اول من بنى اسوار الزبالة حول مدينته بالتاريخ، كما انه اول من صك النقود من اللحم بعجين والرز بحليب.
وقد بلغ هذا الشعب مرحلة من التطور بالتبولوجيا والتطاول بالعمران، حدا لم يكن له مثيل بزمن الديناصورات، فقد نجح ببناء التخشيبة فوق الخيمة، كما استطاع هذا الشعب المخترع، ان يعيش بلا ماء وكهربا من خلال اعتماده على ضوء النهار والنوم قبل غروب الشمس، والاستحمام وغسل ثيابه بماء المطر.
كما تميز شعب حمارستان عن نظرائه من الشعوب، بنظرية كسر المعادلات الفيسيائية متفوقا على نظرية مهبولشتاين النسبية، حيث وضعوا قانونا علميا جديدا للتغلب على موجات البرد والصقيع من خلال النفخ على اكف الايادي او الرقص.
وقد اكد بعض علماء الاثار، الذين عثروا على مخطوطات اثرية منقوشة على الواح ثلجية، بان مملكة حمارستان هي اول مملكة قدمت الجوائز الخطابية من وعود وتعهدات وهمية، للفلاسفة والعلماء والمخترعين، وعرف من اهم فلاسفتهم
الفيلسوف افلاسون صاحب الكتاب الشهير كيف تصبح مفلسا مديون.
وايضا نيوطن مكتشف نظرية التفاح بالمعسل، وتوم ايطيزون مخترع الكهرباء من دون انارة، وغيرهم كثير…
كما اشتهر من عباقرتهم عالم النفس فريد المطحبش صاحب كتاب انا وانت ولا حد تالتنا انا وانت وبس.
و دار وين او مدار صاحب نظرية تطور الجشحشولونيا.
ومن اهم معالمهم الخالدة هو النصب التذكاري الشهير، لخازوق الشعب الذي بلغ ارتفاعه اربعون ذراعا وعرضه فرسخين وفرشوخة، وقد نقش عليه ملحمة خالدة، كتبت بلغة البراغي وهي لغة سبقت اللغة المسمارية والشاكوشية.
انه في هذ العام الاسود الحزين، نهض شعب حمارستان على خبر جلل، وهو، ان خزينة الدولة قد فرغت من مخزون الهواء، مما دفع الشعب الى الخروج باعداد مهولة منتفضا مرتعشا سائرا حتى تجاوز بسيره، حدود مملكته فتذكر بانه يجب ان يعود الى قصر الملك ليسأله اين الهواء الذي كان بالخزينة.
وبعد ان تاه شعب حمارستان اربعون عاما بالمدينة، عثروا على قصر ملكهم في وسط المدينة، حيث وجدوا ملكهم العادل يغط بسبات عميق وحوله العصافير تزقزق، والفراشات تطير، وصرخوا جميعهم، يا ملكنا لقد نهبت خزينة الدولة من الهواء فماذا نحن فاعلين.
استيقظ الملك ثم غفى قليلا ثم عاد واستيقظ ثم غفى قليلا واستمر شعب حمارستان على هذه الحالة اربعون عاما، حتى بدؤوا يترضعون ويتمصمصون كي يأتي من ينقذهم، وذات ليلة ظهر نور قوي وصوت ضخم وقال يا شعب حمارستان المحتار، لقد وجدت لكم الحل وهو ان نفتح باب الخزينة فيدخل اليها الهواء ثم نعيد اغلاقها بالمفتاح باحكام، بواسطة اصبع رجل منكم.
اختاروا الرجل الذي عليه ان يضع اصبعه مكان خرم المفتاح كي لا يتسرب الهواء من الخزينة.
وتقول الملحمة انه من شدة وطنية شعب حمارستان نشبت حربا بين القبائل على منصب صاحب الاصبع بخرم مفتاح الخزينة، استمرت مئتاي عام حتى انقرضوا عن بكرة ابيهم.
ويقول عالم الاجتماع الانطوائي، الحمدلله انهم انقرضوا.؟






