اقلام حرة

المشهد يترنح بين الإنفجار والإنفراج

المشهد يترنح بين الإنفجار والإنفراج
زياد العسل
تعيش الساحة السياسية حالة من الترقب لما ستؤول إليه التطورات في الشأن الحكومي من جهة إنتاج تشكيلة ترضي الشارع المنتفض منذ أكثر من واحد وتسعين يوما على إنطلاق الأحداث الأخيرة المتمثلة بإنتفاضة 17 تشرين التي شكلت حدثا استثنائيا لجهة تأثيرها الأمني والسياسي والإقتصادي في المشهد العام
تؤكد أوساط متابعة أن الأمور ستحسم بعد أيام قليلة بعد حلحلة العقدة المتمثلة بتمثيل بتيار المردة والأرثوذكس كونهما العقدتين الأبرز اللتان تعيقان الرئيس المكلف حسان دياب من انتاج تشكيلته النهائية التي ينتظرها الشارع الللبناني بكل مكوناته ,خاصة بعد زيادة منسوب الفقر والبطالة والعوز في أوساط اللبنانيين بمختلف مشاربهم الطائفية والمذهبية والمناطقية وسواها ,الأمر الذي دفع إلى ازدياد ردة الفعل المطالبة بتجنب عملية الإنهيار الشامل الناتجة عن التأخير بانتاج حكومة تنتشل البلد من المعوقات التي تتربص به على شتى المستويات والتي باتت تنذر باشتعال الفتيل الأخير المتبقي للإنفجار الكبير الذي لن يوفر أحدا من الطبقة السياسية وسواها
على المستوى الشعبي لا زالت ردة الفعل هي نفسها برفض أي تشكيلة حكومية غير مكونة من مستقلين واختصاصين وهنا تكمن العقدة الكبرى حيث أن انتاج هكذا حكومة بهذا الوقت وفي ظل الوضع الإقليمي والبنية السياسية والطائفية التي تحكم لبنان غير منطقي على حد وصف مصادر متابعة لواقع التشكيل والوضع العام
تؤكد هذه المصادر أن الثورة نجحت في تحقيق نتائج جيدة تمثلت بتشكيل قوة ضغط شعبية على المسؤولين السياسيين وهذا ما سيرخي بظلاله على أي عملية مقبلة مشبوهة أو يعتريها الشك لجهة اختلاس هنا أو هدر هناك ,بالإضافة لكسر الحاجز الطائفي والمذهبي ,ولكن الثورة معوّل عليها أيضا في فهم طبيعة التركيبة اللبنانية ووجود لبنان في منطقة جغرافية مشتعلة وفي ظل تجاذبات اقليمية ودولية كبيرة ولا يمكن لها في الوقت الحاضر بحكم تلك العوامل الإنفصال عن هذه التأثيرات الإقليمية والدولية

تؤكد هذه المصادر أن العمل جار على انتاج حكومة تنتشل البلاد والعباد من المأزق الكبير الذي لا مأزق يعادله التأثير والفتك بالواقع العام بشتى أبعاده وذلك رهن تذليل الصعوبات التي بات حلها وشيكا في ظل تدخل العقلاء والحريصين على الإنقاذ الذي بات المسؤولية الأهم والأبرز في المشهد السياسي اليوم .هل يعلن الرئيس المكلف التشكيلة في القريب العاجل بما يرضي جموع المنتفضين ؟ أم أننا أمام مشهد تصعيدي في الشارع يمكن أن يقلب المشهد نفسه رأسا على عقب ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى