
أرواح_كورونية.
كتب :عمر جابر
أَتَذَكَّرُ مَنْ قالَ لي في بِدايَةِ العامِ: أَتَمَنّى لَكَ عامًا سَعيدًا وَأَضْحَكُ كَثيرًا، وَأَسْتَنْكِرُ هَذا الدًّعاءَ..
أَسْتَرْجِعُ الماضي لِأَعْرِفَ مَنْ قالَهُ؟ لِمَ قالَهُ؟
أَنا عَلى يَقينٍ بِأَنَّ اللهَ لا يُلَبّي دعاءً مِنْ قَلْبٍ حاقِدٍ، حاسِدٍ، مَريضٍ.
أَكْتَشِفُ كَمِيَّةَ الكَذِبِ في التَّمَنِيّاتِ.. لم تكشفها إلّا الكورونا.
أَرْواحُ الكورونا أَتَتْ قَبْلَ الكورونا… بَعْدَما تَجَذَّرَتِ الأَمْراضُ الفَتّاكَةُ في البَشَرِ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ..
أَمْراضٌ تَتَحِّدُ مَعَ البَشَرِ في الشَّرِّ، وَتَتَساوى وَإِيّاها في المَصيرِ وَتَخْتَلِفُ عَنْها في القُوَّةِ.
لِتَكونَ هِيَ – بِرَأْيي- الفاضِحَ الأَوَّلَ، وَكاشِفَ الأَسْرارِ عَنِ النَّوايا..
نَعَمْ، النَّوايا.
النَّوايا لَيْسَتْ مَسْتورةً، وَلا مُتَخَفِّيَةً، بَلْ ظاهِرَةً، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هِيَ مَفْضوحَةٌ.
الأَرْواحُ تَتَأَرْجَحُ في مَلاهي الكَوْنِ، وَالكَوْنُ يَكْتَظُّ بِالأَمْراضِ، وَالكورونا لَيْسَتْ إِلّا مِصْفاةً لِكُلِّ هَذِهِ الأَمْراضِ، لِتَسْتَعيدَ الأَرْضُ حُرِيَّتَها في الإِحْساسِ، وَتَتَّفِقُ مَعَ القَدَرِ في حَتْمِيَّةِ العَيْشِ، أَوِ المَوْتِ…
#عمر_جابر






