
نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الصحافي والإعلامي اللبناني كميل منسى، مشيرة إلى أنّ “الموت غيّب كميل منسى القامة الصحافية والاعلامية اللبنانية التي طبعت مرحلة التحوّل العميق في المهنة بطابعها الى جانب كوكبة من فرسان الكلمة والحضور المتألق. وهو بالإضافة إلى عمله في تلفزيون لبنان زمن البدايات، محققا السباقات الاعلامية،ع رف بسرعة البديهة وحسن التدبر”.
بدوره، النقيب جوزف القصيفي في نعيه، أنّه “علم صحافي انطوى، وطوى معه حقبة كانت سداحا لقامات ما تسنمت إلا القمم في سعيها إلى الكمال المهني. إنّه كميل منسى ابن صور الذي قاده طموحه لأن يكون نجم المجتمع البيروتي وصالوناته الثقافية والادبية بسعة ثقافته، وعلاقاته الممتدة”.
ورأى أنّ “بغياب كميل منسى فقدت نقابة محرري الصحافة اللبنانية واحدا من أبرّز ابنائها واشدهم إخلاصا لها، وخسر لبنان احد اعمدته الفكرية والاعلامية”.
وقد نعى رئيس تحرير قسم الأخبار في قناة الـLBCI جان فغالي منسى بكلمات مؤثرة وكتب على حسابه على “فيسبوك” قائلا:
“كميل منسى، برحيله، أشعل الذاكرة، كان مروره في الـ lbc ، كرئيس للتحرير ، أنيقًا ولائقًا ، مهنيٌّ حتى النخاع الشوكي ، يحضر عند الرابعة : ” حنّا ( هكذا كان يناديني) شو عنّا اليوم “؟ وعند الثامنة والنصف لا تعود تجد ورقةً على مكتبه، مولعٌ بثقافة تمزيق الأوراق ، الشهور التي امضاها في المؤسسة ، حاول فيها تقديم مضمونٍ قائم على السلاسة وتدوير الزوايا . في إحدى المرات قرأ خبرًا من تحريري ، أحسّه حادًّا ، فناداني وسألني : ” حنّا ، فيك تْكَتِلكو ؟”( نسبة الى الاسلوب الكاثوليكي في تدوير الزوايا ، وهو كان كاثوليكيًا ، ويفتخر).
في العاشر من آب ١٩٨٦، تعرّضت ال lbc لهجومٍ مسلّح ، وصلت فيها إحدى الملالات ، في نزلة صربا ، الى مسافة مئة متر من دار المعلمين حيث مبنى ال lbc. وتوقفت ، بعدما افرغت رصاصات من سلاح متوسط اصاب الطبقة الخامسة والطبقة الرابعة من المبنى . كان يوم أحد ، اتصل بي من برمانا وسألني ماذا يجري ؟ اخبرته اننا نتعرض لهجوم ، وكان على رأس المهاجمين ف.أ.ن. و م. م. اكتفى بالقول : انتبهوا على حالكن ، وأقفل الخط .
في اليوم التالي لم يحضر، وفهمنا أنه لن يعود . لم يكن يُحب الصراعات .
استاذ كميل ، تركتَ بصمةً لن تُمحى.”.







