اخبار دولية

برنامج “الوطن والناس” صلة وصل بين الحكومة العراقية والمواطن… هل نشهد السيناريو نفسه في لبنان؟

 

لاقى برنامج “الوطن والناس” الذي يقدمه الإعلامي العراقي مصطفى الربيعي صباح كل يوم على شاشةِ الفضائيّة العراقيّة، نجاحًا كبيرًا في العراق وسائر دول العالم العربي، وذلك لتميّزه في ملامسة هموم وشجون المواطن العراقي وتمكّنه من أن يكون صلة وصل مباشرة بين الناس والدولة.

 

من يتابع البرنامج عن كثب، يرى مشهدًا جديدًا غير مألوف في الاعلام العربي، كيف لا ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يواظب في معظم حلقات البرنامج على الاتصال مباشرةً بالزميل الربيعي للتواصل مع ذوي المشاكل والمعاناة من المواطنين لحلها بنفسه، عدا عن الاتصالات الكثيفة التي تنهال على البرنامج خلال بثه المباشر، من معظم مسؤولي الدولة العراقية بهدف تقديم كل سبل التعاون معهم.

 

اتصالات رئيس الحكومة العراقية المستمرة بهاتف الربيعي على الهواء مباشرةً، ضاعفت نجاح البرنامج، وزادت من شعبيّته ورفعت مستوى التفاعل الشعبي معه، لما أثبته الإعلامي العراقي الشاب من قدرة على التأثير بالمسؤول الرسمي قبل المواطن. 

 

وإذ تُعتبر خطوة السوداني الأولى من نوعها على صعيد البرامج التلفزيونية العربية، هل لنا أن نخال السيناريو نفسه يحصل في لبنان الذي يعاني شعبه الأمرّين أيضًا، اقتصاديًّا ومعيشيًّا واجتماعيًّا؟ ماذا لو تخلى المسؤولون الرسميون في لبنان من رؤساء ونواب ووزراء عن خطابات الوعود الوهمية أو حفلات التحريض السياسي والمذهبي وتفرغوا للاستماع الى معاناة مواطنيهم في الشارع أو الى صرخاتهم في الاعلام والتعامل معها بجديّة وحسم؟ أليس هذا الهدف الرسالي الأسمى من وظيفة الإعلام في كافة المجتمعات؟ 

المشهد الإعلامي العراقي الذي يتفاعل فيه المسؤول الرسمي مع شعبه، هو بلا أدنى شك مدرسة جديدة في الاعلام، يجب تعميمها في كل الدول التي يتشابه واقعها مع الواقع العراقي، لكن هل من مسؤول سيسمع في لبنان؟ هذا جلّ ما نتمنّاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى