مقالات

مخاوف رسمية من ضغط النازحين: “إنتبهوا.. نحن فوق فوهة بركان”

عماد مرمل
الأربعاء, 27-تموز-2022

كلما اشتدت الازمات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، ازدادت أعباء ملف النازحين السوريين وتقلّصت قدرة الدولة ومواطنيها على التحمل والصبر.

بناء عليه، فإنّ ملف النزوح لم يعد يرتبط فقط بحسابات سياسية لدى هذا الطرف او ذاك، بل ان مفاعيله اليومية صارت تُداهم كل منزل لبناني بمعزل عن انتمائه السياسي والطائفي، على وَقع المعاناة المعيشية المتصاعدة والتي تشكل أزمة الخبز المستمرة احد أشكالها الصارخة.
 
وبعدما كان اللبناني يتقاسم رغيف الخبز مع النازح طيلة السنوات الماضية، بات هذا الرغيف المفقود سببا إضافيا للنزاع المتصاعد بينهما على موارد شحيحة أصبحت تضيق أصلاً بـ»السكان الأصليين» منذ وقوع الانهيار عام 2019.

هذه الحقيقة المؤلمة ولّدت اخيراً، أقله في الظاهر، شبه إجماع داخلي على وجوب التعجيل في عودة النازحين وتفعيلها، وإن يكن هناك من يعتبر انّ النيات المضمرة لدى البعض هي مغايرة للمواقف المعلنة، «وإلا ما الذي يحول دون أن يتخذ المعنيون في السلطة قرارا سياديا بمنع أي نازح يزور سوريا لهذا السبب او ذاك من العودة عبر الحدود إلى لبنان، على قاعدة انّ مجرد انتقاله الى بلده ينزع عنه صفة النازح؟».
 
ويشير أصحاب هذا التساؤل الى انه توجد جهات في الدولة تُحاذِر الذهاب بعيدا في مواجهة تعسّف المقاربة المعتمدة من قبل المجتمع الدولي لملف النازحين، وتكتفي برفع الصوت من دون إقرانه بفِعل عملي، تخوّفاً من رد الفعل الخارجي المحتمل وسط إصرار الدول المانحة على إبقاء النازحين في لبنان وتمويل إقامتهم بالعملة الصعبة.
 
وضمن سياق رن جرس الإنذار، يؤكد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين ل،»الجمهورية» انّ تلبية احتياجات النازحين السوريين من الخبز تتطلب شهريا نحو 12 الف طن من القمح المدعوم،…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى