اقلام حرة

قماش لموقع سنا TV :ما يحتاجه لبنان بالفعل هو التوازن وليس الحياد وثورة 17 تشرين تحولت لاحتجاجات غير هادفة لا يمكن الرهان عليها

قماش لموقع سنا TV :ما يحتاجه لبنان بالفعل هو التوازن وليس الحياد وثورة 17 تشرين تحولت لاحتجاجات غير هادفة لا يمكن الرهان عليها

حاوره زياد العسل

يعيش لبنان واحدة من أدق المراحل التاريخية التي عصفت بالكيان على شتى المستويات في ظل كلام عن تأثيرات كبيرة لزيارة الرئيس ماكرون وسط اقليم يشتعل وعالم ينتظر الإنتخابات الرئاسية الأميركية لمعرفة أفق المرحلة المقبلة

وفي حديث خاص بموقعنا رأى مؤسس مجموعة ثائرون نادي قماش أنه بعد انفجار المرفأ ثمة شقين يجب التركيز عليهما,الأول يتعلق بحقوق الناس والمحاسبة التي نأمل ان يستطيع القضاء تضميد جراحات الناس بقرارات جريئة تطال المجرمين الحقيقيين.
وبغض النظر اذا كان ما حصل تفجير مفتعل من جهة خارجية او انفجار نتيجة اهمال فإن من حضّر مسرح الجريمة في الداخل عليه ان يحاسب.

اما عن الالتفاتة الدولية الى لبنان يعتقد قماش ان هناك عاملين اساسين ساعدا في ذلك :
اولاً: سعي عدد كبير من دول المنطقة وابرزهم تركيا واوروبا الى تجميع اكبر عدد من اوراق للتفاوض على حصة كل بلد من ثروات المتوسط خلال السنوات القادمة التي تشهد نزاع تاريخي بين الولايات المتحدة والصين لتقسيم مناطق النفوذ في العالم.
ثانياً: تقدم الرؤية الفرنسية على الرؤية الأمريكية في كيفية مواجهة المقاومة اللبنانية. وهذا ما بدا انه اشارة لتحول العدوان الاقتصادي على لبنان من حالة الضغط اللامتناهي الامريكي الى وضعية الإحتواء الفرنسية. ولكن هذا ليس نهائي وقد نشهد تغيراً دراماتيكياً نتيجة حدة الصراع في المنطقة.
وبالتالي فإن وجود المقاومة في لبنان ورغبة العالم في تحجيمها او انهائها هي بنظري السبب الرئيسي للاهتمام الدولي. فلا يتوهم البعض ان هناك عواطف في السياسة او يصدق آخرون ان كتاباتهم على وسائل التواصل او حركات البعض البهلوانية في الشارع او مسرحيات بعض الاعلاميين على الشاشات قد اثارت حكومات فحركوا بوارجهم من اجلهم!

فيما يتعلق بموضوع الحياد يرى قماش أن الحياد الذي طرحه البطريرك استغل بشكل مبالغ فيه وفُسر على هوا من تبناه او عارضه بنفس سياق جميع النزاعات اللبنانية الضيقة.
وان كنت ممن يؤيدون مبدأ فصل الدين عن الدولة وأن يكون الحياد الفعلي هو حياد رجال الدين عن السياسية فهذا لا يمنع من مناقشة الموضوع بعقلانية.
ومن جهتي اعتقد ان لبنان بحاجة فعلاً الى التوازن اكثر من حاجته الى حياد وهمي تناقضه تصرفات من يدعون اليه ,لأن بالطريقة التي تطرح لبنانيا فهو انحياز وليس حيادا. هو انحياز لأن يحصر تسليح الجيش بالامريكي مع كل شروط الامريكي في ذلك ويحرم الجيش من امكانية التسليح الجيد من روسيا والصين وايران.
هو انحياز لأنه لا يغمض عينيه عن الاختراقات الاسرائيلية المتكررة.
هو انحياز لأنه يمنع على لبنان تنويع اقتصاده بين دول العالم ويحصرنا في جهة محددة.
لذلك نحن نريد التوازن في علاقات الدول بين الشرق والغرب بما يحقق مصلحة لبنان العليا وليس مصلحة فئة طائفية او حزبية على أخرى.

بالنسبة لثورة 17 تشرين يرى قماش أن ثورة 17 تشرين انتهت بشكل نهائي بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ,فبعد هذه الإستقالة انقسم الشارع اللبناني الواحد الى شوارع. ومع مرور الوقت تعرضت الثورة لمزيد من الإنقسامات وأطلقت رصاصة الرحمة عليها بعد مسرحية احتلال الوزارات التي اسقطت احترام اللبنانيين لطريقة عمل بعض المجموعات.
ونحن وصلنا لقناعة أن هذه اصبحت مجرد احتجاجات ولا ترقى الى مستوى انتفاضة حتى وليس ثورة.

ينهي قماش كلامه بباستنتاج واحد: ان كل الاحداث الاقليمية والدولية مع واقع لبنان المالي المعقد، كل ذلك ينذر بتقسيم البلد الى مناطق. تخضع كل منطقة لنفوذ دولة خارجية. وليس امامنا فعلاً لمواجهة ذلك الا تبني نظام مدني يؤسس للبنان الدولة وليس المزرعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى