اقلام حرة

بما اننا في بلد خال من مؤسسات ناظمة يسودها القانون

بما اننا في بلد خال من مؤسسات ناظمة يسودها القانون،
بما اننا في بلد خال من مراكز أبحاث علمية للتطوير والتقدم،
بما اننا في بلد واقع في لعنة الجغرافيا،
بما اننا في بلد ضائع في أزمات اقتصادية، سياسية، اجتماعية، بيئية، أمنية قضائية… إلخ إلخ إلخ….
بما اننا في بلد لا تستعين بالخبرات للبناء وإيجاد الحلول…

إذن لا بد لنا ولا خَيار إلا والإستعانة بالمُبصّرين والمنجّمين والمدسوسين والاستغلاليين والمدمّرين… والانكى من ذلك كلّه بأننا نتعلّق بحبالهم باعتبار انهم حبل الخلاص الحامل الأمل للشعب!!!!
قد يكون مُبشِّرا صديقي ميشال بالأمل لهذا الوطن، ولكن هل يعلم ما ينشرُهُ بسبب إِِخبار أَم أنه السّلام على اسمه يأتيه الوحي ليُنبِّأُهُ بالمستقبل؟؟؟ أم أننا في وطن مخَطّط له وهنالك أدوات تضعنا بالصورة لكي يتحرك الرأي العام باتجاه معين؟؟؟
فكروا معي ولوووووووه!!! نحن شوووو؟؟؟؟؟

حقيقةً أحب أن أفهم ظاهرة انشداد الناس إلى هذه الشاشة في كل منزل لمتابعة هذه القدرة السوبر هائلة على التنبأ بالذي سيحصل في المستقبل لبعض المنجّمين. يعني عندما تقوم المحطات التلفزيونية بصياغة مونتاج لكي تجعلنا نصدق بأن هذا المخلوف الخارق للطبيعة يستطيع أن يتبصّر ويؤكد الأحداث المقبلة في بلدنا كما في الإقليم والعالم أيضا.
كالعادة أحب أن أُخرج نفسي من السياق وأحاول أن أفسّر هذه الظاهرة…
علم الغيب هو ليس science مُعطى للإنسان العادي…إنما هو علم خص به رب العالمين نفسه وبعض الأنبياء كما بعض الأولياء!!!
لذا هل هذه الجوقة من المبصّرين الذين يُتحفونا بالخبريات وقصص المستقبل الذي سيأتي علينا، هل هم علماء غيب والسلام على اسمهم!
هل لديهم معلومات عن أمور ما ستحصل للوطن لأن البعض تنبأ ب تفجيرات وموت وقتل وخلايا نائمة تستفيق! لذا برأي يجب أن تُعتبر هذه الخبريات بمثابة إخبار للنيابة العامة والتحقيق معهم فقد كفانا خزعبلات وشعوذات ومكائد ودسائس وإشاعة القصص التي تضيّع البوصلة عن العمل الحقيقي لبناء وطن حقيقي وصحيح.
لننفض عنا هذا الغبار الذي تربّبنا عليه فأصبحنا بلد هش تكسره كل نسمة هواء.
كل واحد فينا مسؤول
خلود وتار قاسم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى