
أحيانا الكلام يعجز عن التعبير عن ترداد المشاعر التي تعتمرنا حين نُصاب بصدمة الواقع الذي نعيشه من تهديد لأمننا وأمن وطننا على جميع الأصعدة ولكن في كل مرة نتعلق بالأمل بالرغم من كل السواد الذي يحيط بنا والذي في معظم الأحيان يواجهنا.. لا نجد سوى الايمان والأمل بغد أفضل لقيامة لبنان لأننا للحقيقة قد استنفذنا كل أدوات المقاومة لبقاء هذا الوطن.
باعتقادي أن الحل الوحيد لهذا الجنون وهذه الفوضى المعيشية والأمنية والسياسية هي أن نتخطى الفكر التقسيمي الطائفي الذي يجعلنا نعتقد أن الدين الآخر هو سبب المصائب… لو كانت هذه الفرضية حقيقية لما وجدت تضامن اللبناني واللبنانية من جميع الخلفيات الدينية مع أهلهم في الشارع… البعض يقول هذا تمثيل وأنا أقول هذه حقيقة صارخة.. ربما من أحد الحلول التي علينا أن نأخذها بعين الأعتبار هي أن تعود الناس وتسكن وتختلط مع بعضها فلا تكون هنالك منطقة مسيحية ولا منطقة شيعية ولا سنية ولا درزية… إعادة هذا الترتيب ليكون لبنان كما كان عليه في السابق قد يكون من أحد العوامل التي تقطع الطريق عن زارعي الفتنة الذين يهدفون الى تقسيم لبنان لكي يتحكموا فيه ويلعبوا على الأوتار الحساسة ليحققوا أهداف شخصية تدميرية للوطن كافة… هي فكرة تستدعي منّا أخذها بعين الإعتبار لكي نبدأ بمرحلة البناء… التقسيم الجغرافي الذي نعيشه حاليا منذ الحرب الأهلية يسهل لطريق على العابثين بأمن وأمان الوطن والمواطن…
هي فكرة خطرت في بالي في ظل هذه الإحاطة من الأزمات التي تعصف بِوَطني والجميع يتخبّط عشواء. الشعب ضائع، جائع منهوب ومسروق … والسلطة البعض منها خايفة على كراسيها والبعض الآخر عم يحاول يعمل بطل ولكنه لا يملك عدّة القوة والحنكة والجرأة للتعامل مع هكذا مرحلة خطيرة وغير مسبوقة من تاريخ وطننا. هذه المرحلة تستلزم أشخاص يتمتعون بالحنكة والذكاء وسرعة البديهة، ورباطة الجأش، والجرأة وسِعَة القلب والصدر والاخلاق مع القدرة على القراءة الصحيحة لطبيعة المرحلة الإقليمية الدولية ودور لبنان وأخذ القرارات التي قد تكون مجازفة ولكنها جريئة وتصب في مصلحة لبنان العليا.
إذا حدا عنده هيك CV بليز ابعتولي ياه?
في هذه الحالة علينا أن نلجأ الى الله تضرعاً أن يحمي لبنان بينما تستقر الأمور التي تعصف بالوطن والعالم …
كلنا مسؤول أصدقائي، كلنا مسؤول.. خلود 28/6/2020






