
زياد العسل
لم أتعرف على الدكتور علي صبح شخصيًّا، ولم ألتقِ به سابقًا، لكنّ الحياة تخبرك بأحداثها وتفاصيل ما تسمع وتراقب وتشاهد، عن أشخاص يستطونون القلب والذاكرة والمحبة العميقة، وكأنك تعرفهم منذ الف عام، فأفعال المرء هي الدليل القاطع الذي يدلّ عليه .
الدكتور علي صبح، ابن بلدة عين التينة في البقاع الغربي المتّكئة على تاريخ كبير في المقاومة والصمود والعطاء، مثل ومثال على ما ذكرنا في المقدمة، فمنذ بدأ اسم هذا الرجل يضجّ في أروقة العمل العام، بات لدي فضول لأدرك من هو وما هو مشروعه الذي يسعى له، حتى تعرفت على مجموعة من أصدقاء الدكتور، الذين يكلفهم بما يعتبره واجبًا اخلاقيّا واجتماعيا وانسانيا ووطنيًّا تجاه أهله وبيئته في البقاع الغربي وراشيا، وفي لبنان عمومًا، والمهم في الأمر انه لا يتوخى شيئًا سوى مرضاة ربه وقناعاته، ولن نسهب فيما يفعل لانه بالتاكيد لا يحب ذلك .
خلاصة القول أن ثمة لبنانيين لم تبعدهم الغربة عن أهلهم وناسهم ومجتمعاتهم، بل كلما ابتعدوا جفرافيًّا أكثر ، كلّما اقتربوا من هموم أهلهم وجسدوا ذلك على أرض الواقع .
ليس غريبًا على البقاع الغربي وراشيا ولبنان ان ينتج وينْبت مثل الدكتور علي صبح، القامة التي اثبتت ان الانسان أعظم القيم والقضايا، وأن اسمى النضالات هي تلك التي تبدأ وتنتهي بالإنسان، أنبل القضايا وأعظمها في هذا الكون .






