
.الحاجة تبرر الرذيلة :
كتب رئيس تحرير سنا نيوز: المستشار قاسم حدرج
تشخص الأبصار اليوم الى بعبدا ترقبا لصعود الدخان الأبيض بينما في الحقيقة سيكون في كلتا الحالتين أسود سواء اعلن عن التوافق على تشكيل الحكومة برضوخ الحريري لمطالب القوى السياسية او برفض الرئيس للتشكيلة لأنها سلبطة حريرية بحجة تطبيق المبادرة الفرنسية .
ما زالت الطبقة السياسية ومعها حملة المباخر من الاعلاميين تمارس سياسة التخدير وتعمد الى تكبير حجم الامال المعلقة على حكومة كأنها رح تشيل الزير من البير وستكون جسر عبور اللبنانيين من فوق وادي جهنم بينما الحقيقة بأنها ستكون مفتاح باب الدخول الى الجحيم لأن مهمتها تنحصر في تأمين الأموال لتأجيل الأرتطام الذي سيحطم هذا النظام وهي أشبه بمجلس ادارة جديد لشركة مفلسة يرأسه من ساهم الى حد كبير بأفلاس الشركة وبحيث تنحصر مهمته بالتوقيع على صكوك العبودية لصندوق النهب الدولي والخضوع لأرادة المجتمع الدولي تحت عناوين الأصلاح الذي هو في حقيقته اخضاع وانصياع لأملاءات رفضها لبنان على مدى عقود وعلى رأسها التوطين وترسيم الحدود واليوم سيضطر لتقديمها على طبق من ورود لأن طريق الحل بات مسدود ولا مناص من عقد قران لبنان على الشيطان وللأسف سنكون نحن الشهود
هذه الحكومة التي يروج على انها حكومة المهمة الأنقاذية هي في الحقيقة لن تكون سوى اداة تنفيذية لتحقيق المأرب السياسية للدول التي تمارس علينا حرب العصابات وترسل لنا بعض الفتات من المساعدات تليها رزمة مفخخة من العقوبات فكيف لنا ان نراهن بأن جلادنا هو من سيقوم بأنقاذنا وكيف نأمل خيرا من حكومة افرادها يمثلون ذات العصابات ولكن بأشخاص يرتدون بدل وكرافتات وأي علاج لمرض الفساد تتوقعون والمستشفى ترمي المريض في ممر الطوارىء ينازع الروح منذ اربعين يوما لأنها لم تتفق بعد على توزيع الأختصاصات بين الأطباء المعالجين والذين وأن كانوا يملكون الأختصاص ولكنهم كالصياد الماهر الذي لا يملك في بندقيته رصاص وهم بحاجة الى استيراد الدواء من الخارج وللحصول عليه ينبغي تأمين الثمن الغير متوافر والحل هو في تقديم ضمانات والتنازل عن الثروات وبعض القطاعات ومن يقف بوجه هذا السيناريو سيتهم بالعرقلة ويتحمل مسؤولية الأنهيار الكلي وهو برأيي يتحمل جزأ من المسؤولية كباقي الافرقاء السياسيين لأنه ارتضى ان يكون لاعبا في منتخب يلعب بأسم لبنان بينما بعض لاعبيه يلعب لمجده الشخصي ويريد ان يسجل هو الأهداف والبعض يتمنى خسارة فريقه ويفتح الطريق للفريق الأخر لتسجيل اهداف في مرماه ليحمل الخسارة للمدرب لأنه يرغب بتعيين أخر من ناديه هذا عدا ان المدرب
وقبل بدء المبارة القى محاضرة باللاعبين قائلا اننا الى جهنم ذاهبين
وكابتن الفريق صرح بأن الفريق لن يضاين 90 دقيقة فكيف له ان يلعب وقت اضافي وبالتالي فأن المنتخب اللبناني سيلعب بروح انهزامية مسلما بالهزيمة قبل صفارة البداية مدركا سلفا بأنه مهما بذل من مجهود ستبقى النتيجة معلقة على صفارة الحكم الأميركي المتحيز للفريق الخصم .
ايها السادة والكلام موجه للجميع انتم جميعا مسؤولون ولو بمقدار معين
وألمسؤولية موزعة بين متأمر وفاسد وعاجز وساكت وقد اوصلتم بسياساتكم البلد الى ما وصل اليه وأنزلتم الشعب منزلة الأيسين الا من رحمة الله ووقفتم عاجزين امام سطوة حاكم مصرف سرق الأموال امام اعينكم وما زلتم له حافظين فكيف تؤتمنون على وطن ومواطنين وهل اميركا واسرائيل أشد شرا من بعض اللبنانيين فأصلحوا البيت الداخلي
قبل ان تيمموا وجوهكم الى خارج الحدود حتى لا يضيع لبنان كما ضاعت فلسطين فها هم العرب قد شدوا رحالهم اليها لا لتحريرها بل لتكبيلها ومساعدة مغتصبيها ومنعها من مقاومة اغتصابها فلا تشاركوا في حكومة الترقيع التي ستحجز لها مقعدا في قطار التطبيع والتي سيكون بيانها الوزاري المكرس اداءا بتنازلات كبرى وحيث سيكون شعارها ليس باليد حيلة فالحاجة تبرر الرذيلة .






