طب

علاج جديد بالليزر قد يحمي مرضى السكري من فقدان البصر

يبدو أن الأبحاث والتجارب السريرية والنتائج الواعدة التي تظهرها ستكون بمثابة أمل للكثيرين، وحلّ لمواجهة العديد من الأمراض، وآخرها تجربة سريرية جديدة للعلاج بالليزر، أجريت على مجموعة من المرضى الذين يعانون من #فقدان البصر الناحم عن مرض السكّري.
فقد أظهر علاج جديد بالليزر، خضع له مرضى يُعانون من فقدان البصر الناجم عن مرض السكّري، أنّه فعّال من حيث التكلفة وتجنّب التدخّل الجراحيّ.
هذا، وتتوافر مجموعة من الخيارات لعلاج المُصابين باعتلال الشبكيّة من مرض السكّري، من ضمنها العلاج بالليزر وحقن العين.
يعدّ اعتلال الشبكيّة السكّريّ أكثر مضاعفات مرض السكّري التي تهدّد البصر شيوعاً، إذ يعاني منه أكثر من 27 مليون بالغ، حسب ما نشر موقع The Independent.
ويحدث اعتلال الشبكيّة السكّري عندما تبدأ الأوعية الدمويّة في الشبكيّة في الجزء الخلفيّ من العين بالتسريب، ممّا يؤدّي إلى تراكم السوائل في اللطخة الصفراء، وهي الجزء الذي يوفر الرؤية المركزيّة. ويحصل التسرّب عندما يؤدّي ارتفاع مستويات السكّر في الدم إلى تلف الأوعية الدمويّة.
يعتمد العلاج الجديد، وفقاً لبحث موّله المعهد الوطنيّ لأبحاث الرعاية الصحيّة في بريطانيا، ونشرته مجلة “طب العيون”، على أن نبضات الليزر الدقيقة دون العتبة لا تتسبّب بحروق في شبكيّة العين، وبالتالي أثبتت فاعليّتها في الحفاظ على بصر الشّخص المصاب.
كذلك يتطلّب هذا التدخّل زيارات أقلّ للعيادة، وهو أكثر فاعليّة من حيث التكلفة من العلاج عن طريق حقن العين، إذ يكلّف حقن العين ما يقرب من عشرة أضعاف تكلفة العلاج بالليزر.
وتجدر الإشارة إلى أن تكلفة علاج كلّ مريض تلقّى العلاج عن طريق نبضات الليزر دون العتبة على مدار عامين بلغت 897.83 جنيهاً استرلينيّاً، مقارنة بـ1125.66 جنيهاً استرلينيّاً لأولئك الذين خضعوا للعلاج القياسيّ بالليزر.
فاعليّة وأقلّ تكلفة 
وفي هذا الصدد، أوضحت أستاذة طب العيون في جامعة كوينز، المؤلفة الرئيسة للدراسة البروفيسورة نويمي لويس، بأن “العلاج بالليزر يُكلّف أقلّ بكثير من حقن العين… بمتوسط عشر حقن مطلوبة على مدى عامين، وأن التكلفة الإجمالية لحقن العين لكلّ مريض تبلغ نحو 8.500 جنيه استرلينيّ ثمن الأدوية وحدها… يساوي هذا نحو عشرة أضعاف تكلفة نبضات الليزر الدقيقة دون العتبة؛ هذا من دون حساب التكاليف الإضافية مثل وقت الموظفين”.
وأضافت: “لغاية قيامنا بنشر هذه النتائج، لم يكن هناك دليل قويّ يقارن بين هذه الأنواع من العلاجات بالليزر. وأدّى نقص المعلومات إلى تفضيل بعض المتخصّصين في الرعاية الصحيّة استخدام الليزر القياسي على ليزر النبضات الدقيقة. أما اليوم، فلدينا أدلّة قويّة تظهر أن علاجَي الليزر ليسا فعّالين فقط في إزالة السوائل من الشبكيّة والحفاظ على البصر لمدّة عامين على الأقل، ولكنهما فعالان أيضاً من حيث التكلفة”.
وأشارت لويس إلى أنّه “بعد أن توافرت لدينا هذه المعلومات الآن، من المحتمل أن يختار المرضى نبضات الليزر الدقيقة دون العتبة، التي لا تحرق #شبكية العين، ويمكن مقارنتها بالليزر القياسي… على الرّغم من أننا لم نقارن علاجات الليزر بشكل مباشر بالعلاج من طريق حقن العين، ونأمل في أن نكون قد أظهرنا أن الليزر علاج فعّال، بينما يتطلّب تدخّلاً جراحيّاً أقلّ بالنسبة إلى المريض، ويكلّف أقلّ بكثير بالنسبة إلى هيئة خدمات الصحّة الوطنيّة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق