طب

العلاج الكيميائي :خدعة الشفاء والموت

 

العلاج الكيميائي :خدعة الشفاء والموت

تختلط الامور على المرضى وعلى الناس،يظنّون ببراءة ان ما يشاهدونه من تبدلات في الجسم ومن وهن في العضلات ومن هرّ للشعر ومن تشقق للاظافر ومن جحوظ للعينين و شحوب للبشرة و فقدان للوزن و اسهال و امساك و لعيان و استفراغ و تعب عظيم ومن تغيّر للشكل العام مردّه للسرطان وفي حقيقة الامر ان كل ما ذكرناه ليس الا عوارضا جانبية قاسية للعلاج الكيميائي نفسه لا علاقة له بالسرطان .
للسرطان عوارض ودلالات وقساوة في التعبير عن نفسه إنما بمسائل وظائفية للاعضاء المصابة مباشرة او مصابة من إنتشاره عبر الدم الى اعضاء أخرى كالسعال وبص الدم والاختناق بحالات سرطان الرئة مثلا.
استئصال اي ورم خبيث موضعي مع العقد الليمفاوية من حوله هو العمل الناجح والصحيح والفعّال وعدا ذلك من علاج كيميائي ومن علاج عبر الاشعة فبالتأكيد موضع نقاش عن فعاليتهما الحقيقية او عن اذيتهما الجسدية والنفسية الواقعية للمريض.
الكلام عن احتمالات علاج وقائي مع حذر وحرص وتنبّه من خلايا خبيثة متفلتة قادرة على تطوير نفسها لتشن هجمات سرطانية من جديد لم يؤد في الواقع الا لتحطيم الجسد عبر تفكيكه ولتعذيب النفس عبر تشتيتها دون ضمانة الشفاء.
ربما وليس ثابت ابدا ان العلاج الكيميائي او عبر الاشعة يطيل من عمر المرضى اسابيعا او اشهرا اضافية انما هو زمن اضافي في التعاسة وعمر ضائع بين الاطباء والادوية والمرحاض والأسرّة والمستشفيات وسيارات الاسعاف وعتمة الليل والكوابيس ونظرات الشفقة و صولا لحالات العجز عن التبول والتغوط الارادي وما لذلك من صفعة تدميرية للكبرياء الانساني ومن تحطّم للارادة واعدام للأنا المفتخرة والواثقة بذاتها.
ماذا لو رأى المريض وجهه في المرآة بعد انهاكه بالعلاج الكيميائي؟
أي الم للذات واي دمع واي بكاء للنفس الانسانية وهي ترثي ذاتها.
اليس افضل ان نموت بجمال مقبول.
ما حاجة المريض لزمن اضافي بلا عمر.
عندما يقول لك الطبيب احتمالات الشفاء عبر العلاج الكيميائي تفوق ال75%في مدة زمنية محددة يصبح العلاج شبه منطقي اما اذا قال احتمالات الشفاء 50% والمدة الزمنية يحددها الرب وتطورات الامور الصحية فمعنى ذلك ان لا حاجة لاسابيع اضافية من زمن مشبع بالقهر.
لا اسرار طبية يعرفها الاخصائي لوحده انما يتقن التجربة ورغم ذلك تجده يثابر على الرهان بخلطات من الادوية وبحقن كيميائية تقترحها شركات ادوية كل 10 سنوات كلعبة قمار مع حظ ومع اقدار و مع صدفة كما يتفنن بجمع الادوية اطباء ببروتوكولات بعد دراسات ليست بالضرورة تضمن الشفاء انما تؤدي افضل الادوار في العلاج.
الموت مع الاحتفاظ بأشكال مقبولة لأفضل بكثير من الموت بأشكال تقتل النفس قبل الجسد وترعب وترهب الروح المهاجرة هربا الى السماء.
ليس لألم هؤلاء غير المسكنات و المورفين ومعالجة العوارض الطارئة.
ينفق العالم المتطور الاف المليارات من الدولارات على السلاح وعلى الحروب وعلى المؤامرات وعلى الفتن ويبخل على الصحة الحقيقية وليس التجارية لايجاد ادوية فعالة تهزم الموت.
عندما تنفق شركات ادوية عالمية عشرات ملايين الدولارات لانتاج دواء كيميائي ويفشل لا يرمونه بالقمامة انما يقنعون الاطباء بجدواه عبر طرق تسويقية ماكرة.
ايها القارىء استشر ان اصابك السرطان استشر اكثر من ثلاث اطباء من مدارس مختلفة ثم افتخ غوغل واقرأ تصريحات المرضى المصابين بالمرض نفسه ثم ناقش الامر مع طبيبك ثم اتخذ قرارك.
اتموت بشكل مقبول ام تموت وانت لا تعرف صورتك؟!
ناقش طبيبك فاذا ضاق ذرعا بأسئلتك وتذمر اتركه واستشر غيره ،لا تمت بين يدي من اعتاد موت مرضاه بسهولة.
الطبيب الذي لا يحترم كبرياء نفس المريض المدمر ،طبيب بلا شك انما ليس حكيما.
طبيب ام حكيم؟
كن طبيبا حكيما تنجح.
دكتور احمد عياش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى