اقلام حرة

الدواء بين تجارة المحتكرين ووقف دعم مصرف لبنان .

إن وقف دعم الدواء أو وقف تمويل عملية إستيراده عبر مصرف لبنان سيؤدي حتما” الى رفع أسعاره بحسب الطريقة التي سيعتمدها مصرف لبنان ، فإذا تم رفع سعر الدولار الى 3900 ليرة وهو سعر المنصة فإن الأسعار سترتفع بمعدل 150 بالمئة تقريبا” ، وإذا ما تم وقف تمويل عملية الأستيراد هذا يعني ان المستورد سيلجأ الى السوق السوداء لتمويل عملية الأستيراد مما سيرفع الأسعار الى ما يزيد عن 400 بالمئة ، لكن السؤال هل يمكن تفادي هذه النسبة من الأرتفاع في كلتا الحالتين ، نقول نعم يمكن ذلك من خلال إتخاذ عدد من الأجراءات والتدابير يأتي في مقدمتها :
1~ وقف التهويل التي تقوم به بعض وسائل الأعلام بخصوص إرتفاع الأسعار وكأنها نهاية العالم ، وخاصة بعض الأعلام المقاوم ، والذي يستفيد من هذه الحملات الأعلامية التجار وأصحاب الوكالات الحصرية .
2~ نعم يمكن الحفاظ على نفس الأسعار من خلال عدة إجراءات يمكن إعتمادها ويأتي في مقدمة هذه الأجراءات :
~ إلغاء الوكالات الحصرية والسماح للجميع بإستيراد الدواء .
~ السماح بإستيراد أدوية الجينيريك والتي لا تحمل علامة تجارية .
~ اعتماد المستوصفات ومراكز العيادات المتخصصة لأدوية الحينيريك .
~ فتح باب الأستيراد من دول منتجة وبكلفة متدنية مثل مصر ، تركيا ، وإيران .
~ إعتماد الضمان الأجتماعي لأدوية الجينيريك بغض النظر عن فحصية الطبيب مع الأكتفاء بفاتورة الصيدلي وختمه حتى لو كانت مخالفة للفحصية من ناحية اسم الدواء .
~ منع الأطباء من كتابة اسم الدواء والأكتفاء بأسم المحتوى .
3~ الجميع يعلم ان سعر الدواء التركي اليوم ولنفس إسم الدواء هو في الأساس سعره لا يتجاوز عشرون بالمئة من سعر الدواء في لبنان ، بالتالي فإن الأستيراد من هذه الدول مع رقابة وزارة الصحة والأقتصاد لن يرفع الأسعار بشكل كبير .
المطلوب اليوم وقبل وقوع المشكلة تشكيل خلية أزمة لدى وزارة الصحة وإعداد خطة عمل ومحاولة البدء بتنفيذها وكفانا أفلام فيديو عن كورونا واحراءات كورونا والتي لم نراها في أي دولة أوروبية ، ولم يستفد منها المواطن ، محك المسؤولية هنا ، والأمتحان هنا في تطبيق خطة عمل تمنع إرتفاع الأسعار القادم .
د عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى