
كتب أكرم بزي
“إذا صح ما اعلنه الوزير علي حمية من أنه طبقاً للأرقام الواردة قد تحققت من خلال وزارته فقط، فهذا يعني أن السرقات في المرفأ وفي المطار وفي غيره من المرافق كان يتم سرقتها أو على الأقل سرقة معظمها!
عندما يقول وزير حال في حكومة تصريف الأعمال من أنه تم “رفد الخزينة العامة في شهر واحد ما يفوق الـ ١٣ مليون دولار، وبلغت ايراداته اليومية ما فوق نصف مليون دولار، و بعد ٣ أشهر من اليوم، وبعد إقرار الجدول رقم ٩، نسعى لأن تصبح إيراداته ما يقارب الـ ١٠ مليون دولار شهرياً التفعيل فعل مش شعار”.
وعندما يعلن وزير الطاقة وليد فياض: أن “الاتفاق مع العراق سيؤمن 40 ألف طن من الفيول”، مشيراً إلى أن “لبنان بحاجة الى 110 آلاف طن إضافية من الفيول لإنتاج 9 ساعات من التغذية”، و“نسعى لتأمين تلك الكمية من الدول الصديقة ومنها الجزائر”. ويأتي هذا التصريح قبيل ساعات قليلة من خروج معمل الزّهراني لتوليد الكهرباء عن الخدمة، ظهر اليوم الجمعة، وذلك بسبب نفاد مادة الفيول أويل منه اللازمة لإنتاج الطاقة. عملياً، إن هذا الأمر يعني أنّ العتمة الشاملة ستعمّ لبنان بأسرِه، إلا أن وزير الطاقة كشف عن حلّ يقضي باستخدامِ الفيول من فئة “غرايد ب” المُخزن في معملي الذوق والجية بهدف توليد الطاقة من جديد”.
ماذا يعني عدم قبول “الهبة الإيرانية” من “الفيول أويل” والتي تعطي بحسب خبراء الاقتصاد “أقل شيء 10 ساعات يومياً وبالحد الأقصى 20 ساعة” (بحسب الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين)، ولماذا هذا الإنكار والتسويف ولماذا هذه التعمية على مثل هذه الهبة والتي توفر على كل مواطن لبناني ومقيم في البلد من 75% الى 80% من أصحاب المداخيل البسيطة، لماذا هذا الإمعان باذلال الشعب اللبناني بأكمله، ولماذا هذا التسويف.
يبدو أن “مافيات الدولة اللبنانية” أو ما يسمى “بالدولة العميقة”، هي التي تعمل على إجهاض كل الحلول الممكنة لتخفيف حدة الحصار والازمة المفروضة على لبنان من قبل الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها في المنطقة.
ويبدو أيضاً أن عدد من المسؤولين السياسيين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يساهمون بطريقة أو أخرى بالامعان اكثر فأكثر بلفظ أنفاس الشعب اللبناني وقتله!
لغاية الآن ينتظر وزير الطاقة موافقة رئيس الحكومة على قبول الهبة الإيرانية، والجواب لم يأت ولن يأتي، طالما أن رئيس الحكومة يخاف على استثماراته في الخارج والداخل اللبناني وطالما أن “مافيات الدولة” متضررة من حلول مشكلة الكهرباء وغيرها من المشاكل التي قضت على الشعب بأكمله.
من هنا نقول أنه يجب المبادرة بقبول العرض الإيراني بهبة “الفيول أويل” واذا لم ترض الخكومة فيجب تجاوز قرارات الحكومة الخنفشارية واللامسؤولة تجاه شعبها، والعمل على ايجاد البدائل ولو كانت على مستوى المناطق، شاء من شاء وأبى من أبى.
لا يجب السكوت بأي شكل من الأشكال على سكوت رئيس الحكومة لغاية الآن، فإذا كان لا يستطيع مغادرة قرارات السفارة الأميركية في لبنان وإذا كان يخاف على مصالحه أكثر من مصالح الشعب اللبناني، فعليه أن يتنحى ويترك المجال لغيره.







