اقلام حرة

نتنياهو وسياسة الابادة:” غباء استراتيجي وحرب بجدوى صفر!

 

زياد العسل

لغاية اليوم لا يمكن للمراقب قراءة اي من الاهداف حققها بنيمين نتيناهو في حربه على غزة, سوى تدمير الحجر وقتل البشر, في الوقت الذي يحوز فيه على ضوء اخضر اميركي لبدء الحرب الابادية الجديدة على جنوب رفح والتي يسعى من خلالها لاستعادة الهيبة المفقودة,التي فقدها جنوبا وغزاويا في اطار محاولات التعويض عن الاخفاق الكبير الذي يحمله له الاسرائيلييون منذ السابع من اكتوبر, حتى وصل الامر بكبار مفكري اسرائيل من كتاب وادباء وشعراء للحديث الجدي عن ضرورة رحيل نتنياهو لان استمراره في السلطة يعني النهاية الحتمية.

الصحافية الاسرائيلية في صحيفة هآرتس ستاف شبير كتبت في احدى مقالاتها:” لقد ارتاح من ماتوا من رؤية ما سيحدث اليوم, لا شك ان هذا الاداء الغبي والسيء يضعنا جميعا على المحك, ولا شك ان بقاء هذه الذهنية في مواقع القرار والسلطة ستكون نتجته الحتمية المزيد من التفكك والضياع, وقد يضعنا جديا في يوم قريب امام فكرة مغادرة هذه الدولة التي لم يعد العيش فيها رغدا وآمنأ”.

هذا الكلام التي كتبته شبير يكرره كثر من نخب اسرائيل, ولكن سياسة القمع الصهيونية لا تظهر وتكبح الكلام عن اكبر حماقة في التاريخ ارتكبها نتيناهو, والجميع من قاطني الكيان اليوم بات يردد سواء جهارا او بصمت مقولة” الشعب هو السيد”, في اشارة واضحة الى القمع والاستبداد لمعارضيه وللمستوطنين الذين يحملونهم تداعيات ما جرى وتداعيات زلزال الخطر الوجودي المقبل.

يبقى الحديث الجدي والفعلي عن اليوم التالي في غزة, وسط انتظار ةترقب لما ستؤول اليه الايام المقبلة, بعد ان اعطت واشنطن الضوء الاخضر لحكومة نتنياهو, فهل يكمل نتيناهو قتل من تبقى من ابرياء ومدنيين ويضع الكيان على حافة صراع وجودي تاريخي, ام يرعوي قبل محاسبته داخل الكيان عن الجرائم التي اقترفها, بعد ان حاسبه الراي العام العالمي بتهمة:” القتل الجماعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى