
ليست فوضى خلّاقة بل هي اسطورة منظّمة.
لا تستطيعون اختيار الاسطورة كيفما اتفق وكيفما تريدون وتهملون اساطيراً أُخرى لأنّها ما عادت تناسبكم.
ما اعظم عادات الهنود القدامى عندما كانوا يدفنون الزوجة الوفيّة والمخلصة حيّة بقرب زوجها المتوفي المسكين كعربون حبّ و كصكّ عشق وهيام وغرام وكواجب اخلاقي -ديني مقدّس.
كانوا يعلمون ماذا يفعلون، كانوا ادرى من الاجيال الحالية بتوازنات الطبيعة والرعب و العدالة.
لماذا تغيّرت الطقوس؟
مَن تآمر على الرباط الروحي؟
من اقنع الاحياء بوجوب الاقلاع عن واجبات زوجية؟
كيف السبيل لإعادة نشر قناعات لا تخيف الا النساء .؟
بل ترعب الرجال ايضاً.
كي لا يتهمّنا احد خطأً بالتحيز بين رجل وامرأة و”مرجل” فإن دعوتنا عادلة بلا ممارسة لأيّ تمييز تخصّ الرجال ايضا.
ليُكتب في اوراق الزواج مَن ماتت زوجته او مات زوجها،دفن الاثنان معاً.
أنجبتما معا وستموتان معاً.
بحال وجود اولاد،يُدفن او تُدفن عندما يبلغ اصغرهم الثامنة عشر.
نحن نرحم ونرأف بالناس.
بحال تعدّد الزوجات،تُدفن الزوجة الاخيرة مع زوجها المتوفي وتُعفى الباقيات.
رُبّ سائلٍ وما ايجابيات هذه الطقوس؟?
اولى الايجابيات ان كِلا الزوجين سيفعلان المستحيل لراحة ولسعادة ولصحّة الشريك لتطول الاعمار ولتمتدّ ولتمتدّ الى ما بعد الاعمار إلى لا نهاية تجنباً للمصير المخيف.
لا ليس المصير بمخيف.
وأد الرجل او وأد المرأة مع الشريك الميّت ليس غير تنفيذاً لوعد ولغزلٍ غرامي.
ربّما أُولى السلبيات ان البشرية ستغتال نفسها خلال قرن واحد من الزمن لانعدام الرغبة بالزواج لتفادي الوفاء بالعهد.
سيصبح الزواج للشجعان وللعشاق الحقيقيين فقط.
مع الوأد سينتهي النفاق الزوجي إلى الأبد.
لتجنب ظاهرة الجبن من المصير ستُمنع العزوبية.
سيدفن كل اعزب او عزباء أحياء إن تخطوا الخامسة والثلاثين من العمر بلا زواج.
يجب تطهير النسل البشريّ من الجبناء.
الزواج الزامي والطلاق ممنوع ولو كان تعدد الازواج او الزوجات مسموح.
سنشجع على تعدد الازواج ليستقيم العدل.
ستكون عدالتنا علامة انسانية فارقة .
مع اسطورتنا المنظمة لن نسمع بموت مفاجىء او بموت غامض لأن الجريمة السرّية او الاغتيال غير المعلن لن يفيد ايّ من الزوجين.
ستنتهي الجرائم الزوجية التي لا تصل تفاصيلها إلى القضاء.
افضل الطرق لمكافحة الجريمة الزوجية وأد الزوج او الزوجة مع الشريك الميّت.
مع فكرتنا ستطول الاعمار وستمتدّ إلى مئة وخمسين عاماً
سيمتدّ العمر حتى السأم والضجر والتذمرّ من الحياة.
لنعد أحياء التراث بقناعة.
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع







