
التعايش مع النظام الطائفي مكلف كثيرا” ، فهو معرقل لكل أنواع الأصلاح المالي ، القضائي ، الأداري ، وحتى في عملية اصلاح القطاع العام ، وأي عملية لأصلاح محدود تكون في غالب الأحيان غير مجدية نظرا” لكثرة الوقت الذي تأخذه أي عملية أصلاحية مما يجعلها خارج الزمن المطلوب والمجدي ، والمؤسف أننا مصرون على استعمال وسائل الترف الممكنة والتي بدأت بدايتها بعد الطائف بفوائد مرتفعة على الودائع ، دعم لسعر صرف الدولار لأكثر من عشرون عام ، قروض وهبات من المجتمع الدولي ، ومن ثم دعم السلع والمحروقات ، واليوم نحن ننتظر مفاوضات صندوق النقد الدولي ونتائج التنقيب عن النفط والغاز لنعيد الكرة بدل أن نقوم بتهيئة الظروف والشروط لأعادة الأنطلاق بقواعد ثابتة بدءا” من حيث مفر للأصلاح وهو الأصلاح السياسي لنخلق نظاما” مستقرا” والذي هو الشرط الأول لأي عملية تنمية ولأي عملية تطور .
المؤسف أننا سنعيد انتاج نفس النظام الأقتصادي وبنفس النظام السياسي الذي يمكن أن يعيش لفترة محددة للوقوع مجددا” في أزمة جديدة ، فهل الشعب سيقول كلمته في الأنتخابات ويرفض أعادة نفس التجربة ؟؟؟؟







