اقلام حرة

بين المسيرات والمصريات:

ارسلت المقاومة 3 مسيرات ماركة سيادة حماية تهديد الغاية من ورائها تحقيق اكثر من هدف وتوجيه اكثر من رسالة ومن ضمنها ان يرصدها العدو فتحدث ارتدادات زلزالية في كيانه رصدنا تداعياتها من خلال تصريحات قادته وردات الفعل الأميركية الداعية الى الأسراع في انجاز ملف الترسيم وبما ان العدو عاجز عن الرد بالمباشر على الهدف الذي سجله لبنان في شباكه فقد قرر رد الهدف ولو عن طريق التسلل ولهذا تم ارسال المطران موسى الحج عبر معبر الناقورة محملا بعشرين حقيبة تحوي كمية كبيرة من الأموال ومعها كمية من الأدوية لزوم حبك المسرحية العاطفية الأنسانية والا كيف سمحت السلطات الأمنية الأسرائيلية بتمرير هذه الحقائب ان لم تكن جزأ رئيسي من اللعبة
والهدف ان يتم ضبطها من قبل القوى الأمنية وهذا أمر محسوم
وبحيث تتولى الجوقة التطبيعية حفلة زجل بل دجل ديني حول
هذه الواقعة والزج بأسم المقاومة واستغلال القضية بأبعاد تتجاوزها بمراحل ذات طابع تطبيعي وهذا ما ادلى به قائد الأوركسترا وردده خلفه بقية العازفين مطالبين اعتماد معبر الناقورة كحدود طبيعية يحق لأي فرد سلوكه للوصول الى الاراضي المقدسة أسوة بما فعلته السعودية من تطبيع فعلي
عملي دون التوقيع على اتفاقية فأن لم ينجح هذا الأمر فأنه على الاقل يكون قد احدث سجالا بين اللبنانيين حول طبيعة العلاقة مع هذا الكيان وبأن جزأ منهم يرغب بالتحلل من كل القيود القانونية المفروضة عليه اليوم بذرائع دينية وانسانية وغدا سينسحب هذا الأمر على الذرائع الأقتصادية وهو الهدف الرئيسي للكيان للرد على مسيرات المقاومة التي جعلته الطرف الأضعف في معادلة التفاوض فأراد اعادة ترجيح كفته من الداخل اللبناني عندما يعرض هوكشتاين حلا لترسيم الحدود فيه تنسيق الزامي مع العدو ولو بشكل غير مباشر خاصة لجهة الأنبوب الذي سينقل الغاز الى اوروبا ويمر حكما بالمياه الأقليمية اللبنانية انطلاقا من هنا فتنحاز هذه الجوقة الى الرأي الأميركي بذريعة الضائقة الأقتصادية والانهيار المالي وبحيث يتزامن معها شبه شلل تام في قطاعات الدولة وتحركات احتجاجية على اكثر من صعيد لتأمين الحد الأقصى من الضغط على المقاومة ولكن سيكون للمقاومة موقف حازم وحاسم بهذا الموضوع قد يطلقه اليوم سماحة الأمين العام محذرا اللاعبين بالنار الأسرائيلية
بأن لا يكونوا وقودا لمعركة لا تقبل القسمة على اثنين وبأن المقاومة الحريصة على السلم الأهلي والعيش المشترك هي أحرص على دماء شهدائها وألام جرحاها وعذابات اسراها وبالتالي لن تسمح باعادة عقارب الساعة الى ما قبل العام 82
وادخال الاسرائيلي وعملائه من شباك بكركي بعد ان اخرج
من بوابة فاطمة وهذه الحدود التي رسمت بدماء الأبناء والاخوة
لن تخترقها عظة بطريركية مهما كلف الأمر وما سنأخذه بالبحر بالمسيرات لن نعطيهم اياه بالبر بالمصريات وذريعة المساعدات التي ان صحت فبالأمكان الأتيان بها عن طريق الأردن او قبرص
ولكن ما يطمئن في الأمر ويبعث على التفاؤل هو هذا الوعي في الشارع المسيحي الذي مكنه من عدم الوقوع في فخ التحريض
فلم يستجب لكل الدعوات الحزبية ولولا مصلحة ذاتية للقوات اللبنانية بأستغلال الحدث للأنتقام من القاضي عقيقي الذي ادعى على جعجع بأحداث الطيونة فحشد مجموعة من مناصريه لكانت فضيحة البطريرك اكبر بكثير فاللبنانيين الذين يعانون الأمرين في كل شؤونهم الحياتية استشعروا الأستثمار والتوظيف السياسي في هذه القضية فلو كانت البطريركية مهتمة لأمورهم لكانت تحركت لأجل استرداد ملياراتهم المنهوبة على يد من تحميه بكركي لا ان تخوض معركة لا أحد يعرف مداها لأجل بضعة الاف من الدولارات فطالما ان البطريرك يملك هذه القوة وهذا النفوذ لمواجهة السلطتين الأمنية والقضائية ومن يقف خلفهما فلماذا لم يوظف هذا النفوذ لأجل رعيته بدلا من استخدامهم كأدوات لأجل رجل واحد وبقضية غير محقة ولو فعل لكان المسلمين قبل المسيحين يقفون خلفه يدعمونه ويؤازرونه.
في الختام لقد سبق ان حذر سماحة السيد بأن الأميركي سيعمل على محاولة ايقاعنا في حرب أهلية سنعرف كيف نتجاوزها وما فعله البطرك وجوقة القوات كان عملية استدراج فاشلة لجرنا اليها ومرد الفشل هو ان من يقدر على الحرب لا يريدها ومن يريدها لا يقدر عليها اذن نحن على موعد مع الجزأ الثاني من المؤامرة وهو محاولة تجويعنا عبر اجراءات مالية قد نشهدها في الأيام المقبلة وعندها ستخرس كل الأصوات العاجزة الا عن بث السموم ولا صوت سيعلو فوق صوت سلاح المقاومة فوحده القادر على شن الحرب ومن يقدر على شن الحرب قادر ان يمنعها وبأن يسترد حقوق لبنان كاملة
ويتنازل عنها الأعداء عن يد وهم صاغرون اما اذا اختاروا الحرب فنحن في شوق لها ولسوف تكون الاخيرة وسيعلم المتربصون بالمقاومة أي مصير سيواجهون .
وشتان ما بين مقاومة ترسل مسيرات لتحقيق اهداف وطنية وبين عدو يرسل مصريات لتحقيق اهداف عدوانية وجر الوطن الى حرب طائفية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى