
بين الهيركات وضريبة الثروة ماذا يختار اللبنانيون وهل يتم أعتماد الأثنين ؟؟؟؟
يبدوا أن الأمر أصبح محتوما” والطبقة السياسية تصارع لعدم تجرع الخيار المر ، وما بين الهيركات وضريبة الثروة فأن الطبقة السياسية تعمل على تأخير أقرار قانون الكابيتال كونترول ، علها بهذا التأخير تستطيع المضي بسحب ودائعها من البنوك قبل تطبيق هذا القانون من خلال الضغط السياسي والأمني على البنوك ، وهذا ما أعترف فيه بعض المدراء في المصارف ، علما” أن عمليات السحب والتحويل للخارج لا زالت مستمرة لغاية اليوم والسبب الأساسي هو عدم وجود قانون يمنع ذلك .
ضريبة الهيركات مع بداية الأزمة المصرفية وتوقف الحكومة اللبنانية عن تسديد اليوروبوندز كان من المقدر لها أن لا تتجاوز 35 بالمئة لكن مع تأخر الحل ومرو الوقت أرتفعت الكلفة وزادت الخسائر وأنخفض أحتياطي العملات الصعبة بما يزيد عن 13 مليار دولار خلال سنة ونصف مما رفع نسبة الهيركات بشكل كبير .
– أحتياطي العملات الصعبة في تشرين أول 2019 : 30.982 مليار دولار .
– أحتياطي العملات الصعبة في 15- أذار 2021 : 17.509 مليار دولار .
– الفرق : 13.473 مليار دولار .
فبينما كان يشكل الأحتياطي من العملات الصعبة في بداية الأزمة حوالي 22.13 بالمئة من الودائع بالعملة الأجنبية ، هذه النسبة تراجعت اليوم الى 16.67 بالمئة .
ما يريح في الموضوع أن الدين العام والذي كانت تقدر قيمته في بداية الأزمة المصرفية بحوالي 90 مليار دولار تراجع اليوم نتيجة تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميريكي، ويتوزع الدين العام في لبنان بالعملات المختلفة على الشكل التالي :
– بالليرة اللبنانية : 8 مليار دولار
– بالعملات الأجنبية : 33 مليار دولار
– الأجمالي : 44 مليار دولار
هذه هي القيمة الأسمية للدين العام اليوم ، لكن أذا نظرنا ألى تفاصيل الدين بالعملات الأجنبية لوجدنا أنه يتكون من :
– سندات يورويوندز بقيمة 31 مليار دولار
– ديون أخرى بقيمة حوالي 2 مليار دولار
ومع ملاحظة أن قيمة السندات الحالية أنخفضت بنسبة تزيد عن عن 80 بالمئة ، ومع أحتساب قيمتها الحالية على أساس 20 بالمئة من القيمة الأسمية تصبح قيمتها حوالي 6.6 مليار دولار ، فيصبح أجمالي الدين العام اليوم حوالي 16.6 مليار دولار ، لكن للوصول ألى مرحلة الأمان الأقتصادي فيجب أن لا يتعدى الدين العام نسبة 60 بالمئة من الناتج القومي ، علما” أن الناتج القومي اليوم وفقا” لأخر تقديرات صادرة عن صندوق النقد الدولي تبلغ حوالي 18.5 مليار دولار ، وبالتالي فأن الدين العام لا يجب أن يتجاوز 11.1 مليار دولار ، لذلك لا بد من أتخاذ الخطوات الكافية لتخفيض هذا الدين من خلال :
أولا” : العمل على شراء هذه السندات من الدائنين بهذه القيمة .
ثانيا” : تمويل عملية شراء وتسديد جزء من الدين أي ما قيمته 5.5 مليار دولار من خلال ضريبة الثروة .
بهذه التدابير نكون قد خفضنا الدين العام بنسبة كبيرة جدا” وأعدنا الحياة للأقتصاد الوطني وتبقى مشكلة الودائع والتي يجب معالجتها من خلال تدابير مختلفة أخرى ، هذه الودائع تبلغ اليوم حوالي 130 مليار دولار وفقا” لسعر الصرف الرسمي وهي موزعة ما بين 80 بالمئة بالعملات الأجنبية ( 105 مليار دولار ) و 20 بالمئة بالليرة اللبنانية ( 25 مليار دولار ) وهذا التوزيع يخفض قيمة الودائع ألى حوالي 108 مليار دولار أميريكي .
أن الودائع بالعملات الأجنبية لدى المصارف التجارية موظفة في أربعة أجزاء :
– جزء موظف في ودائع لدى مصرف لبنان وتبلغ حوالي 75 مليار دولار .
– جزء موظف في سندات يوروبوندز وتبلغ حوالي حوالي 9 مليار دولار .
– جزء موظف كتسليفات للقطاع الخاص ويبلغ حوالي 21 مليار دولار .
– سيولة لدى المراسلين وتبلغ حوالي 3 مليار دولار .
هذا يعني أن مجمل السيولة المتوفرة تبلغ حوالي 20.509 ملير دولار من أصل 108 مليار دولار القيمة الأجمالية للودائع بالعملات الأجنبية .
الحلول الممكنة :
– دفع كامل الودائع لصغار المودعين والذين لا يتجاوز قيمة وديعتهم 100 الف دولار .
– دفع نسبة 20 بالمئة من ودائع كبار المودعين والذين تتجاوز ودائعم 100 الف لغاية مليون دولار أميريكي .
– دفع نسبة 15 بالمئة لمن تتجاوز قيمة وديعته مليون لغاية 10 مليون .
– دفع نسبة 10 بالمئة لمن تتجاوز قيمة وديعته 10 مليون لغاية 100 مليون .
– دفع نسبة 5 بالمئة للوديعة التي تتجاوز 100 مليون دولار .
– دفع بقية الودائع بالليرة اللبنانية بسعر المنصة .
د عماد عكوش







