اقلام حرة

سياسة الدعم ونهب الثروات

سياسة الدعم ونهب الثروات
تعتمد الدول المتخلفة سياسة دعم السلع وخاصة السلع الأساسية كالمحروقات والدواء والسلع الغذائية والكهرباء ، هذه السياسة تستفيد منها كل طبقات المجتمع سواء الطبقة الفقيرة او المتوسطة او حتى الطبقة الغنية ، لا بل أكثر من ذلك فالطبقات الغنية تستفيد أكثر بكثير من هذه السياسة من الطبقات الفقيرة ، وهذا طبيعي كون الطبقات الغنية يرتفع حجم استهلاكها عن حجم استهلاك الطبقات الفقيرة ، ومثال على ذلك محروقات السيارات فالطبقات الفقيرة حجم استهلاكها يكاد يكون لدى البعض منها صفر لعدم امتلاكها للسيارات ، بينما الطبقات الغنية يمكن ان تمتلك أكثر من سيارة للعائلة الواحدة .
لذلك تعمد بعض الدول الى تنظيم هذه العملية عبر اصدار بطاقات تموين بكميات محددة بكل صنف بحيث يعطى كل فرد في المجتمع كمية عادلة لكل فرد ومتساوية وبالتالي زرع عدالة الأستهلاك بين المجتمع والأفراد وتقنين هذه الكميات حتى لا يتم استهلاك كميات كبيرة بدون وجه حق وبالتالي بيعها بالسوق بسعرها العادل لأفادة الأقتصاد منها وبالتالي خزينة الدولة .
ان سياسة الدعم هي سياسة فاشلة غير عادلة لأنه حتى ولو تم اصدار بطاقات بالأستهلاك وبكمية محدودة لكل فرد ومتساوية ، يبقى ان الغني يستفيد منها مثله مثل الفقير ، وهذا ليس من باب الحقد الطبقي ولكن من باب العدالة الأجتماعية والضريبية التي تقضي بأن يتحمل الغني الضريبة الأعلى والرسوم الأعلى والسعر الأعلى لتأمين كلفة الحد الأدنى من معيشة الفقير ومحدودي الدخل .
لذلك فإننا نرى ان سياسة الدعم التي يعتمدها مصرف لبنان لا تصب في مصلحة الطبقة الفقيرة اليوم بل تستفيد منها الطبقة الغنية وبنسبة عالية جدا” فيما المطلوب هو إفادة الفقراء ومحدودي الدخل منها ، من هنا نرى ضرورة الغاء هذا التدبير والتوجه لناحية فرض البطاقة الصحية ، والبطاقة التموينية ، لمحدودي الدخل فقط .
د عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى