
في خضم الظروف القاسية والصعبة التي تعصف بلبنان ثمة بصيص جمال ونور يتمثل بالمشهد السياحي والخدماتي, ولعل مطعم وادي شمسين البقاعي هو خير مثل ومثال فأصل كلمة وادي شمسين ينبثق من نهر شمسين أو نبع شمسين, فنهر شمسين أو وادي شمسين الذي أسسه ابن بلدة بر الياس محمود عراجي يختصر جمال البقاع فهو المطعم الموجود في قلب الطبيعة, وهذه المؤسسة لم تأتِ صدفة وانما بعمل دؤوب متواصل, فالرؤية عند عراجي أن المطعم ليس “للمأكل” فقط وانما هو فسحة للتفسح والنظر في المشهد الطبيعي والتنزه لساعات واستراحة من الايام العاصفة, والقيمة المضافة وفق عراجي أننا أنشأنا مطعما في الطبيعة, فنحن أردنا أن يختصر مطعمنا فخامة الطبية البقاعية بكل ما تحمله من جمالية, ولعل الدليل الاكبر والابهى هو الأشجار التي اتينا بها من كل بلاد العالم لتحيط بالمطعم من كل حدب وصوب, فوادي شمسين يضم ما يقارب ال٣٠٠٠ شجرة, أما مع الملحقات يضم أكثر من ١٠٠٠٠ شجرة.
يؤكد عراجي أن أكبر تحد يواجهه قطاع المطاعم في لبنان هو الوضع الأمني والاقتصادي ونحن نسعى لان يكون “وادي شمسين” فسحة لكل أهل الوطن ونريد أن يكون هذا المطعم هو منزل آخر للعائلات البقاعية واللبنانية عموما, ونحن نمني النفس أن يأتي أبناء المدن إلى بقاعنا ووادي شمسين الذي يضم الورد والشجر هو نموذج ساطع وحي على ذلك, وفي المرحلة المقبلة سيقوم المطعم بتقديم المزيد من المأكولات بشتى أنواعها ومشاربها, ونحن نتجنب السهرات والحفلات المستمرة, وانما نقوم سنويا بحفل في رأس السنة, وثمة رؤية مستقبلية نريد من خلالها أن تكون مناسبة لجميع الطبقات وهنا نمني النفس بمزيد من التعاون مع الجهات السياحية والمسؤولة والمهتمة بالسياحة اللبنانية الداخلية , فتكاتف الجهود يؤدي لتحقيق الانجازات, فهذه المنطقة التي بنينا المطعم بها كانت منطقة شبه مهجورة باستثناء للصيادين, وقد انشأنا مسمكة في بداية الامر ثم انتقلنا إلى منتزه واليوم بعد رحلة تحد أصبح وادي شمسين على ما هو عليه, فهذه الرحلة بدأت عام ١٩٨٩ وقد كانت فكرة بدأت كمطعم منذ عام ٢٠١٤ واستمرينا بها حتى لحظتنا الحالية.
ينهي عراجي موجها رسالة ودعوة للبنانيين بزيارة المطعم والتنزه في ارجائه, لأن وادي شمسين ليس مطعما فقط بل فكرة يجتمع بها وعليها كل مريدي الجمال والمحبين للطبيعة وقضاء لحظات من الجمال والمتعة وسط ضبابية ايامنا.







