
ارهاصات نهايات انتفاضة مشرّفة-4-
ثقة للحكومة وبيان وزاري وانتفاضة…
لا تريد شرب القهوة، شربت ركوتين هذا الصباح ،جاءت لتقلب فنجانها امام جارتها لتعرف ما تخبىء لها الأيام.
جارتها المريضة بارتفاع ضغط الدم وبارتفاع مستوى السكر وسرطان منتشر من المعدة، لم تتنبأ لنفسها بجلطة قلبية و براسورين قبل اسبوع.
بادرتها الجارة المريضة البصّارة والعالمة بتفل وخلط البنّ بالهال بالسؤال عن زوجها المريض وهي تمعن النظر كخبيرة في الألماس والذهب في قعر الفنجان.
اجابت بإنفعال وبلا مبالاة انه ما زال حيّاً يُرزق رغم كل الادوية وصعوبات العيش والنكد المتكاثر من زوجته الثانية ، همّها ليس بزوجها ولا بأولادها ولا بالقروض ولا بالانهيار ولا بالافلاس ،لا بتعثر العمل ولا بشحّ المال، أزمتها وسؤالها يقعان في حيرتها هل ستنجح عملية تجميل شدّ بطن الزوجة الثانية في دمشق بسعر ارخص من لبنان وفق نصيحتها لها أم لا… !؟
ما فتحت البصارة فمها لتنطق حتى قاطعتها بسرعة وبإرتباك الشاعر باليقين وبالذنب معاً وصاحت واقفة مدافعة عن نفسها، كأن احدا يتهمها:
-اعرف، اعرف، لن تنجح معها اي عملية لقبحها المسكينة،تظنينها حامل من بدانتها،حرام انا اتمنى لها الخير وأحبها، ما ذنبها هي! ليسامحني لله ،الا أني للأمانة فعلى كتفي ملائكة وعندي اطفال وانا أخاف لله،يا ويلي من غضب ربّي ان كنت اكذب ليأخذني الآن وفوراً، خيّرتها بين دمشق وادلب وصنعاء !!!
ولله ادعو لها بنحاح العملية لكن ليساعدها لله، شكلها لا يساعد الجراح ويصعب المهمة على الربّ نفسه.
هذا لسان حال الثقة بالحكومة وهذا لسان الحال بالبيان الوزاري وهذا لسان الناس.
الدكتور احمد عياش







