متفرقات

احتفال للمؤتمر الشعبي في بيروت لمناسبة الذكرى ال55 تأسيس “الشعب العامل” يتخلله عشاء وتكريم كوكبة من المناضلين

احتفال للمؤتمر الشعبي في بيروت لمناسبة الذكرى ال55 تأسيس “الشعب العامل” يتخلله عشاء وتكريم كوكبة من المناضلين

كمال شاتيلا: لبنان يعيش مرحلة تزاوج بين الواقع وأهداف الإنتفاضة ..والحكم على الحكومة على ضوء آدائها وإجراءاتها في إنقاذ البلد

لمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس اتحاد قوى الشعب العامل، كبرى مؤسسات المؤتمر الشعبي الشعبي، أقام “المؤتمر” حفل عشاء حاشداً، في بيروت في فندق كورال بيتش، بحضور حشد من الشخصيات، تخلله تكريم كوكبة من المناضلين الملتزمين بالإتحاد من كل المحافظات والمناطق اللبنانية.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الاتحاد، ثم قدّم عريف الاحتفال المحامي أحمد حسن الكلمات، فيما قدّم رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا الدروع التقديرية للمكرمين.

*كلمة شاتيلا**
وبعد أن ألقى الشاعر طارق آل ناصر الدين قصيدة من وحي المناسبة، تحدث شاتيلا فرحّب فيها بالأصدقاء والحلفاء شركاء النضال الوطني والملتزمين والملتزمات، وحيّا أرواح شهداء الاتحاد، ونوّه بمزايا المكرّمين المناضلين من معظم المحافظات والمؤسسات.

وقال: نراجع دائماً اساليبنا وبرامجنا على ضوء الثوابت، وهذه احدى عوامل الاستمرار، ولقد واجه لبنان خلال عقود حروب واهوال وفظائع، وواجهنا نحن كتيار وطني عروبي مستقل استهدافات متلاحقة لضرب الوجود ومصادرة الدور. وكان من الطبيعي أن تتحرك قوى اجنبية واقليمية معادية ضدنا، لان وجودنا واهدافنا تهديد لهم. فالايمان الديني بجوهر الرسالات السماوية الخالدة وخاتمها الاسلام العظيم، غير مقبول عند قوى التطرف والارهاب والالحاد، والعروبة الحضارية ببعدها الانساني غير مقبولة عند دعاة الشوفينية والعاملين على تقسيم الناس عرقياً وطائفياً، والوطنية اللبنانية المتكاملة مع العروبة الحضارية كما نؤمن، تتصادم مع غلاة الطائفيين والحالمين بتقسيم البلاد والعباد. اما دعاة حكم الحزب الواحد وسلطة الطبقة الاحتكارية او سلطة طغيان الطائفة على البلد، فهؤلاء اعتبرونا دائماً اعداءهم لاننا نناضل من اجل سلطة ديمقراطية جامعة للاغلبية، سلطة قوى الشعب العاملة والمنتجة والمحرومة. وفي الخلاصة اننا دافعنا بقوة لدرجة الاستشهاد عن وحدة وعروبة واستقلال لبنان، وحق الاغلبية الشعبية بالديمقراطية الحقيقية. وهكذا واجهنا الاحتلال الصهيوني وحرب التقسيم الاسرائيلية، وكنا دائماً صمام الامان لوحدة صف المؤمنين، ودرعاً متينا للوحدة الوطنية الشعبية في الحرب وفي السلم.

وأضاف: لقد اكتشفنا انحراف سلطة الطبقة عن الدستور منذ العام 92، فكنا قلب المعارضة الوطنية الشعبية ولكن بدون امكانات اعلامية خاصة وان قوى السلطة سيطرت تماماً على اجهزة الاعلام وخدرت الرأي العام ونشرت التضليل على أوسع نطاق، الى ان انتصر الشعب في انتفاضة 17تشرين الأول. فطبيعة المشكلة اللبنانية تتلخص في انتاج الطبقة الحاكمة لنظام خاص لها بعيداً عن دستور الطائف، واقامة نظام قضائي ملحق بالحكومات فضربت استقلالية القضاء كما ينص الدستور، وعطلت تطبيق نظام الانتخابات على قاعدة المحافظة منذ العام 92 الى يومنا هذا، فحرمت الطبقات المتوسطة والفقيرة وهي الاغلبية، من التمثيل في المجلس النيابي، فكان من الطبيعي بعد تعطيل الدستور والقضاء وتزوير ارادة الشعب وما رافق ذلك من فساد رهيب ونهب أموال الدولة، ان نصل الى الكارثة البنيوية اليوم. لذلك فان عنوان الاصلاح هو بتطبيق الدستور وبالقضاء المستقل وبقانون انتخابات يعبر عن الاغلبية، قانون وطني لا طائفي مقابل مجلس شيوخ طائفي، كما ينص الدستور، وملاحقة ناهبي المال العام واسترداد الأموال المسروقة، هذا هو المدخل الحقيقي للاصلاح.
وقال شاتيلا: اننا اليوم نعيش مرحلة انتقالية بعد الانتفاضة المجيدة المستمرة، بين حكم الطبقة وحكم الاغلبية الوطنية، لا نحن في حالة انقلاب عسكري ولا نحن في حالة ثورة مسلّحة لنخلع نظاما ونأتي بنظام آخر، انها مرحلة تزاوج بين الواقع وبين ما يريده الشعب ان يكون، وعلى هذا الاساس ننظر لتشكيلة الحكومة، ففيها موالون للسلطة ومستقلون عن الحزبية، وفيها ذوو كفاءات، نحكم عليها وعلى اجراءاتها حسب برنامجنا للانقاذ الذي سلمناه للرئيس الدكتور حسان دياب ووزعناه على اعضاء الحكومة، لانه مستوحى من اصوات الانتفاضة، والذي اعلن التزامه بها الرئيس دياب منذ تكليفه. ويعلم الرأي العام ان العقبات امام الحكومة هائلة، فالتركة التي صنعتها الطبقة على مدى ثلاثين عاماً اكبر من كارثة، وتحتاج الى جهود وطنية تتجاوز قدرة الحكومة والاحرار من النواب والمؤسسات الاهلية والبلدان العربية، دون ان ننسى ان الطبقة التي اضطرت الى الابتعاد النسبي عن السلطة تحاول عرقلة عمل الحكومة، لتستعيد سطوتها خاصة اذا بدأت الحكومة بالتصدي للفساد والفاسدين واسترداد المال المنهوب، دون أن ننسى الضغوطات الدولية بالغة القسوة على قرارنا الوطني والقطاع الاقتصادي. من هنا اهمية استمرار الانتفاضة السلمية على قاعدة الوحدة الوطنية والتي عليها مساندة اي اجراء حكومي يلبي مطلب شعبي، وانتقاد كل تصرف من الحكومة سلبي، والامتناع عن كل وسائل التخريب والعنف لان ذلك يبرر لاحزاب سلطوية وجمعيات مموّلة اجنبية نقل البلاد الى فوضى الكارثة الكبرى التي تمهّد لمصادرة السيادة الوطنية.

ولفت الى أن لبنان ليس سفينة عائمة في البحر المتوسط، بل جزء من امة موصول بها جغرافياً وتاريخياً وقومياً منذ الكنعانيين، ونحن في قلب الصراع العربي الاسرائيلي، واذا كانت المقاومة مع الجيش والاهالي حرروا معظم الجنوب، فان ارضنا محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر ولا زالت بايدي العدو الغاصب، وعلينا تحريرها، فنحن في لبنان متمسكون بتوازن الردع مع العدو لانه حافظ لأرضنا ووحدتنا وحصانة دفاعية للكيان الوطني. اذا كان بيان الجامعة العربية يرفض صفقة وحيد القرن مقبولاً كحد ادنى في هذه الظروف، فاننا نطالب باحياء مقررات قمة شرم الشيخ للعام 2015 والتي نصت على التكامل الاقتصادي واحياء معاهدة الدفاع المشترك وتشكيل قوة عسكرية مشتركة تدافع عن الامن القومي العربي. ان تنفيذ هذه القرارات المعطّلة هو الذي يعطي الروح للرفض العربي الشامل لصفقة القرن، مع اسقاط كل انواع التطبيع مع العدو.
وختم: لقد واجهنا خلال مسيرتنا عواصف اقتلاعية، لكن جذورنا العميقة في الارض كانت اقوى، ونحمد الله اننا بقينا اغنياء في المبادىء مع اننا فقراء بالامكانيات، وكان يمكن توفير الامكانيات بالتبعية الاجنبية او الاقليمية، لكننا لم ولن نفعلها، فاستقلالية القرار عندنا مقدّسة، وشجاعة الموقف وحرية القرار عندنا من ثوابتنا الاصلية، فبالايمان والارادة حافظنا على وحدتنا عقوداً، ونحمد الله اننا تمسكنا باخلاقية النضال، وهذا ما جعل فروعنا ومؤسساتنا مستمرة في عطائها للناس. وباذن الله تعالى مسيرتنا الاتحادية مستمرة، فالشباب عماد الحاضر والمستقبل يجددون المسيرة ويستفيدون من حكمة وتجربة كبارهم، داعياً الى مواصلة النضال مع الحلفاء والاصدقاء ومع مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين الاطار العروبي الجامع.

*المكرمين*
وقد تمّ تكريم كل من:المحامي كمال حديد(الهبارية)، المحامي مصطفى عجم(طرابلس)، الدكتور فواز حسامي(بيروت)، قائد الدفاع المدني الشعبي السابق عماد الترك(بيروت)، المربية رندة شمس الدين(النبطية)، الحاج حسن المصري(طرابلس)، المربي عبد الوهاب الحجيري(عرسال)، المربي غازي عويدات(شحيم)، الأستاذ حسين اليوسف(وادي خالد عكار)، والدكتور عبد الباسط سكرية(الفاكهة).
الحضور
تقدم الحضور: الأستاذ رفعت بدوي ممثلا الرئيس الدكتور سليم الحص، سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، سفير الجزائر في لبنان عبد الكريم ركيبي، النائب الدكتور عدنان طرابلسي، الوزير السابق بشارة مرهج، الدكتور عبد الرزاق اسماعيل القنصل في السفارة السورية في لبنان، القائم بأعمال سفارة فنزويلا عميرة زبيب، الملحق الثقافي في سفارة اندونيسيا بشر الدين اهدابان، ممثل المطران دانيال كورية، مستشار النائب فيصل كرامي الدكتور ابراهيم محسن، الدكتور علي ضاهر ممثلاً حزب الله، أمين عام الناصريين الديمقراطيين خالد الرواس، محمد قليلات عضو قيادة المرابطون، الدكتور يحيى غدار رئيس تجمع خيار دعم المقاومة، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، فؤاد بكداش عن الاتحاد الاشتراكي العربي، فتحي كليب عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، غازي دبور ممثلا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، نقيب الصيادلة غسان الأمين، الدكتور محمد توفيق ابو علي امين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين، عضو مجلس نقابة المحامين السابق عزيز طربيه، الدكتور حسين جواد رئيس رابطة التعليم الأساسي، الدكتور محمد أيوب رئيس رابطة التعليم الاساسي السابق، الاستاذ نزيه الجباوي رئيس رابطة التعليم الثانوي، رئيسة إتحاد الجمعيات اللبنانية الدكتورة نجوى الجمال، النقابي محمد قاسم، المحامية ساندريلا مرهج، القاضي فوزي أدهم، رئيس بلدية الهبارية أيمن شقير، احمد حاطوم نائب رئيس بلدية حارة حريك، الدكتورة سلوى الأمين، الدكتور عماد الأمين، السيدة ليندا صعب، المحامية وفيقة منصور، والدكتور جهاد بنوت، وممثلي جمعيات بيروتية ومؤسسات أهلية ونقابية ووفود من مختلف المناطق اللبنانيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى