
لم يكن احد ليتخيل بأن كلماتك يوم العاشرالتي ترد لنا بها الروح سيصل صداها الى داخل البيت الذي كان ابيض فأتشح بالسواد ليس حزنا على الحسين بل لأن حفيد الحسين جعلهم في حالة حداد وقد تم رصد سيده وهو ينوح قائلا لمستشاريه في الوقت الذي انشغل فيه بمحاولة تعطير الاجواء من رائحة الذل التي من افغانستان تفوح وأذ بهذا الصاروخ الحسيني يأتيني من لبنان مضيفا الى جروحي جروح فتلك السفينة التي اطلقها هي أشبه ما تكون بسفينة نوح التي تحمل على متنها أكسير الحياة تاركة خلفها كل مشاريعنا وعبيدنا ليغرقهم الطوفان فمن يكون هذا الأنسان الذي جعل من لبنان العاجز عن تشكيل حكومة و يعيش معطل ممزق فارغ ليخرج علينا ويضع سبابة يمينه في عين أعظم قوة بالعالم و يجبرها على الإنصياع و الإمتثال مجبرة في سابقة أولى لم نكن نتخيل ان تأتينا من هذا البلد الذي لنا فيه الكثير من الخدم والاجراء والعملاء الذين صرفنا عليهم المليارات ودعمناهم بكل وسائل الدعم وسخرنا لهم كل المنابر الاعلامية السياسية والدينية وقدمنا لهم الخبرات والتقنيات وفتحنا لهم اوكار تجسس في السفارات ورغم كل هذه الأمكانيات يخرج علينا ذو العمامة السوداء
ليلقي بوجهنا بضع كلمات مفعولها اقوى من النيترات التي فجرناها بوجهه
فردها علينا اضعافا مضاعفة وبتنا في حربنا معه مدمني خيبات ولم يعد الوقوف على رجل ونصف حكرا على الاسرائيليين بل انضممنا اليهم صاغرين وليس على اليابسة بل فوق الأمواج راكعين نراقب بحسرة سفينة
عاشوراء يقودها رجال كأنهم اصحاب الحسين في كربلاء لا يأبهون بكثرة عددنا ولا يلتفتون الى عظيم قوتنا عيونهم شاخصة الى معسكر نصرالله وهمهم ايصال قربة المحروقات الى الخيام بسلام فقولوا لي ايها المستشارين المتنورين كيف السبيل الى مواجهة رجل بات من الواضح انه مؤيد من السماء وأي سلاح نووي او بيولوجي او سيبراني يستطيع اختراق من كان درعه سماوي ومن حوله انصار خبرناهم في معارك
الجبال والصحاري والقفار لا يهمهم برد حر ولا نار كأنهم مردة جان في جسد انسان ولقد جمعنا لهم كل شياطين الأرض واطلقناهم بوجههم كالطوفان فأبتلعوهم كما تبتلع الأرض الماء فزال لدينا كل شك بأننا نقاتل
رجالا غرفة عملياتهم تدار من السماء .
سيدي يا نصر الله لقد عودتنا في كل يوم عاشر من محرم ان تبوح لنا ببعض الأسرار فتكون لنا نورا ولأعدائنا نار ولكن مفاجأتك هذا العام غطت على كل ما سبقها لأنها كشفت سرا احاول فك طلاسمه منذ العام 2006 وهو ماذا تقصد بأن صواريخ المقاومة تصل الى ما بعد بعد حيفا
ولم اكن لأتخيل بانك كنت تعني وصولها الى قلب واشنطن عابرة البحار والمحيطات الى حيث يربض الشيطان داخل وكره يدير زبانيته بالريموت كونترول فعطلت ذبذباته وشوشت على راداراته وقيدت حركة بوارجه وغواصاته ولجمت تحليق طائراته واصبحت بأصبعك الأيمن تتحكم بكل قدراته والدليل على ما أقول هو قرب موعد الوصول لسفينة الولاية التي ستكون كالسفينة الشبح لأنها وان كانت ظاهرة للعيان فأنها محجوبة عن أعين الأعداء بأمر ممن اطلق عليها مسمى سفينة ابا عبدالله سيد الشهداء فجعل عليها عين حارسة من السماء ولو عبرت مثلث برمودا لن يمسسها سؤ فبسم الله مجراها ومرساها.
سيدي يا نصر الله ألسنا على الحق فلا نبالي أوقعنا على الموت ام وقع الموت علينا ونحن واثقين بالنصر رغم اننا قلة لأن بيدنا سلاح هيهات منا الذلة طالما ان الله يأبى لنا ذلك ورسوله والمؤمنين فأمضي بنا سيدي حيث تشاء فأما نعيش على ظهر الأرض اعزاء او ندفن في باطنها شهداء .
بقلم المستشار قاسم حدرج







