
منذ بدء التكوين والحق في جولات صراع مع الباطل ورغم ذلك الا ان عددا قليلا من رجال الله المخلصين سجلوا أسمائهم في سجل الخالدين
قصة سليماني مع الجهاد تشبه الى حد بعيد قصص الأولياء الصالحين
فمنذ نعومة اظافره قد تعلق قلبه بالجهاد وقد كتب له ان يخوض اولى تجاربه كجندي في ساحة أعظم ثورة انسانية شهدتها البشرية في العصر الحديث تحت راية اعظم قائد انساني اسلامي محمدي نوراني رأى ببصيرته النافذة في عيون ذلك الشاب ثورة متوقدة وبحر متلاطم من الأندفاع نحو بلوغ اعلى الاهداف فكان ان اصطفاه الى جانبه فكان ممن كتب أسمهم في سجل تحقيق النصر على طاغية العصر شاه صهيون وكان ذلك في القرن العشرين الذي شهد لهذا القائد ايضا صولات وجولات في حرب كحرب الأحزاب التي اجتمعت على الباطل لتضرب بنيان الحق ولكن الباطل كان زهوقا فتفرق شملهم ودارت دائرة السؤ عليهم فكتب لهذا الشاب ان يكون أسمه في سجل شرف المنتصرين على طاغية بغداد صدام ليتابع بعدها مسيرة جهاده والعين على فلسطين الى ان بلغ مرتبة قائد فيلق قدسها وكان يعلم علم اليقين بأنه سيسير في درب ذات الشوكة وسيوضع بينه وبينها اسوار من نار وحقول من الغام وسيواجه في طريقه الى قدسها جحافل من الشياطين ستمتد من بغداد الى بيروت مرورا بدمشق ورغم ذلك فقد نجح في بناء جسور من عزيمة لأمداد المقاومين داخل فلسطين بكل ما يعزز قدراتهم على المواجهة والصمود كما كان يفعل مع المقاومين في لبنان لمواجهة الأحتلال الصهيوني وكان عمله في الجبهتين كصدقة السر لا يعلم بها احد الى ان حانت لحظة المواجهة المباشرة الأولى في تموز 2006 فأبى ان يكون في الخطوط الخلفية وحضر ليكون في مقدمة الجبهة كما تعود دائما رغم عظمة المخاطر وكان لحضوره فعل السحر في عزيمة ومعنويات المقاومين ليسجل معهم نصرا تاريخيا بدأ فيه عصر انتصارات القرن الواحد والعشرين فكان سليماني أحد اعمدة ذلك النصر الألهي
الى ان وصل القائد الى محطة المنازلة الكبرى حيث القت اميركا بكل شياطينها دفعة واحدة ونشرتهم في العواصم التي تشكل طريق العبور نحو فلسطين وزودتهم بكل اسلحة الدمار الشامل فكريا اعلاميا سياسيا
وتسليحيا وحولتهم الى قنابل بشرية واجسادا مفخخة بحيث يصعب على اي قائد ان يواجه مثل هذا النوع من الحروب التي لم يشهد لها العالم مثيلا الا ان سليماني فاجىء الحلفاء قبل ان يفاجىء الأعداء بثبات الجنان واليقين بالنصر وكانت المحطة الأولى بغداد حيث قال له المهندس ورفاقه يا سليماني ان داعش والنصرة مفسدون في الأرض فهلا جعلت بيننا وبينهم سدا قال بل اعينوني لأجعل بينكم وبينهم ردما وهكذا مكن الله لسليماني ورفاقه ان يدفنوا يأجوج ومأجوج في رمال صحراء العراق وأكمل السليماني المسير وكانت المحطة التالية دمشق التي قال سيدها ان جالوت العصر قد جمع لنا جيشا من العمالقة فماذا نحن فاعلون فقال ان معي ربي سيهدين وسيمدني بأقوام قلوبهم كزبر الحديد لا يسقطون في امتحان نهر ولا يغترفون غرفة من ماء وسأعبر بهم عباب الصحراء وقمم الجبال وسترتفع رايات الحق في كل بقعة دنستها اقدامهم وهكذا كان فأرتعدت فرائص الأميركي وربيبته اسرائيل من ذاك القائد الذي اصبح اسمه يثير الرعب في قلوب الطغاة والجبابرة وينتصر بمعاركه حتى قبل ان يخوضها
وادركوا بأن صغار الشياطين تحترق أمام طلاسم هذا القائد الألهي فقرر قتلة الأنبياء ان يشنوا حربهم من السماء فأستشهد اتقى الأتقياء على يد أشقى الأشقياء ليبدأ مع استشهاده عهد جديد من الرعب أسمه انتقام سليماني وقد رأوا بأم العين كيف تحولت الساحات والميادين الى امواج بشرية متلاطمة خرجت لوداع قائدها تهتف بحناجرها يا لثارات سليماني
وما هي الا ايام معدودات وأذ بالصواعق السليمانية تضرب عين الأسد فتفقأها ولا يتجرأ الأعور ان يمد عينه الثانية الى مصدر الأستهداف حتى لا تفقأ الأخرى والانتقام المتدحرج مستمر لأخراج جيوش الشيطان من كل اراضينا فهذا وعد خامنئي ولينا ولن تطفىء جذوة انتقامنا الا بأستكمال ما بدأه سليمانينا .
ايها القائد العظيم يا من استحقيت لقب سليماني ذو النصرين عهدا لك علينا اننا ماضون مستضائون بنور سراج وقوده دمك النوراني خلف حبيبك وصفيك نصر الله لنصلي خلفه في المسجد الأقصى صلاة النصر والتحرير
الذي سنقدمه لك هدية وعربون وفاء لأشرف دماء سالت على محراب صلاة الجهاد .
بقلم المستشار قاسم حدرج







