
“حكومة وحدة وطنية” تشترك فيها معظم القوى والأحزاب والكتل النيابية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه من مصائب وويلات وتردّي ودمار وإنهيار على كل المستويات، أُعزّي نفسي اولاً وأعلن الإنكفاء المؤقّت والإستسلام لقوى الأمر الواقع المتجذّرة في السُلطة وعلى الكراسي ، وأُعزّي كل الشعب اللبناني الذي صبر وعانى وقُهرالى درجة الإذلال وقدّم اجمل واغلى ما عنده في سبيل إنقاذ لبنان دون اي جدوى واتقدّم من المواطنين الكرام في الوطن الجريح الذي سمّوه لبنان بمسودّة مشروع بيان وزاري مُقترح لحكومة الوحدة الوطنيّة العتيدة التي ينوي بعض اركان العصابات الحاكمة تشكيلها في الأيام القادمة” . وهذا هو نص المشروع المُقترح:
“نُقسِم بالله العظيم،
مُنفردين ومُتّحدين،
نحن من خان الأمانة وسرق ونهب واجحف بحقّ هذا الوطن المسكين
طوال خمسة وثلاثون سنة او اكثر مذ كنّا على خطوط التماس وفي ميليشيّاتنا مُنتظمين، مُتقاتلين تارةً و متحالفين طورًا.
نحن ، نعم نحن من احرق لبناننا طيلة ايام الحرب الأهلية التي كنّا منها مُعتاشين.
ونحن أيضًا من اكمل الدرب على ذات الطريقة بعد ان اصبحنا للبدلة الرسميّة وربطة العنق لابسين وبها مستترين متخفّين ومُتأنقين”
نعاهدكم ألّا نكون بعد اليوم من الناهبين والسّارقين، و”للغنم” من “جماهيرنا وناخبينا” من شعبنا سائقين مستزلمين وُمذلّين
وأن نُعيدَ الأموال التي سرقناها من الخزينة ونسترجع الأموال المنهوبة التي هرّبناها للخارج مع الزوجات والأبناء ، والأصهرة، والأقارب، وكل المقاولين ورجال الأعمال واصحاب الشركات الكبرى والمصارف الذين كانوا في حلقتنا دائرين ولإعانتنا على إستكمال مشروع النهب والسرقة واكل الأخضر واليابس معاونين
وان نأتي بكل موظف او مدير عام او مدير دائرة او قاضٍ او ضابطٍ وظّفناهُ، وان نُحاكم منهم كلّ الفاسدين،
وان نُعيدَ هيكلة الدين العام ونكفّ عن إستجداءِ القروض والهبات والمكرُمات والمُساعدات كالشحّادين،
و ان نُعيد الثقة بالدولة ونكون من النزيهين والشرفاء والصالحين ،
وأن نكون على الخزينة والمال العام الذي اكلناه ونهنبناه واستولينا عليه في الصفقات والسمسرات والمشاريع الوهمية حارسين
ووحريصين،
وأن نُعيد للعملة الوطنيّة قيمتها ونفكّ أسر أموال المُودعين وان نقضي على كل العاصابات والمافيات التي كُنّا عنها حتى اليوم من اشرس المدافعين،
وأن لا نتحاصص بعد اليوم بالتعيينات وان نختار منذ اللحظة الشرفاء والخبراء والكفوئين،
وأن نقرّ قانون إنتخاب عصريٍّ، قائم على النسبيّة وخارج القيد الطائفي والمذهبي وبعيدا عن إستغلال الدِين،
وأن نجد بجدٍ ونشاط وهفعاليّة فُرص العمل للشباب الجامعيين ولكل والخرّيجين،
وأن نولي عناية كاملة بالطبقة المسحوقة المنهوبة من الناس ، من فقراء ومعوزين ومحتاجين ومحرومين.
وأن نُبادر فعليًا لحلّ مُشكلة الكهرباء فَنضع حداً لسرقة الفيول والغشّ به ولمافيات اصحاب الموتيرات والمولّدات وننهي اليوم قبل الغد كل أشكال التقنين،
وان نتخلّى عن كل السمسرات والصفقات وتقاسم الجبنة والمشاريع الفضفاضة المُخصصة للسرقة والتشبيح والعربدة في وطننا المسكين ..
وأن ندعم فعليّاً كافة السلع الأساسيّة إضافة إلى الطحين وان لا نجعل الدعم يذهب لجيوب بعض التجّار النهمين والمحتكرين،
وألا نحتكر عبر مافياتنا وكارتيلاتنا وأزلامنا الفيول و المازوت والبنزين،
وأن نُراقب أسعار السلع في التعاونيّات والسوبرماركات وكل والدكاكين،
وأن نكتفي من الموائد الرسميّة منذ اليوم على تقديم اللبن واللحمة بعجين…
دون لتٍ وعجن وبهورة وتشبيح على حساب المال العام الذي فعلنا به كل فعلٍ مُشين لعين
وأن ندعم الجيش الوطني والجامعة الوطنية وكل الإدارات والمؤسسات الوطنيّة وان نُعيد اللحوم إلى أطباق العسكريين…
عشتم وعاش لبناننا العظيم …”
مُلاحظة: أنا أنتمي لفئة المواطنين المُناضلين وعن الوطن قصريًا مُبعدين …
أُعلن أن لا ثقة لي بهكذا نوع من الحكومات بوجود هذه الزُمرة الحاكمة من السياسيين…
وأعلم جيّداً أنه لا سبيل لنهوض البلد إلا عبر نضال طويل من قِبل وصول الأحرار والوطنيين،
أو لربّما تُحلّ الأمور بسرعة بمُساعدة إلهيّة من رب العالمين…
د طلال حمود- مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود







