مقالات

“المقاومة” استبقت اجتياح لبنان

 

زياد العسل

خاص Snaa tv

مع استمرار الحرب التي تشنها حكومة نتنياهو على غزة وما يرافقها من أحداث دموية وإبادة جماعية لمدينة بكاملها وقتل أكثر من ٥٠ الف شخص وجرح أكثر من ٥٠ ألف آخرين, إضافة للصمود الملحمي الاسطوري على الجبهة الجنوبية التي أخذت على عاتقها إسناد غزة ومشاغلة الجيش الغازي لها, وهنا تأتي مشاركة الحزب باعتبارها جزءا من المسؤولية الوطنية والقومية والدينية والإنسانية التي تفرضها الاعراف والقيم الدينية والأخلاقية.

هذه المشاغلة والإسناد كان مدار نقاش عاصف بين مؤيد وبين معارض يعتبر أن هذه الجبهة ستجلب على لبنان الويل الكثير, ولكن مصدرا سياسيا يجزم أن هذه المشاغلة استبقت حرب كانت ستُشنّ على لبنان, وقد أتى هذا الاستباق ليكون رادعا قويا لأي محاولة توسعة رقعة الحرب الغزاوية, فأصابت هذه المشاركة في الثامن من تشرين عصفورين استراتيجيين بحجر اشغالي اسنادي واحد, الاول هو اشغال الجيش الاسرائيلي ومساندة غزة وهذا ما بدأ يتضح من خلال الأرقام والاحصاءات التي تؤكد بما لا يقبل الشك مدى الخسائر الكبرى في الكيان المترتبة عن المشاركة الٱنفة الذكر, إضافة لتجنيب لبنان حرب واسعة شاملة كانت ستكون مدمرة بكل المقاييس والموازين, وهذا ما أفصح عنه كبار كتاب الكيان ومفكريه وصحافييه في الٱونة الأخيرة.

عن موضوع الاستحقاق الرئاسي يجدد المصدر الحسم ان لا علاقة البتة بين بعبدا وغزة, ففي غزة موقف ثابت وطني استراتيجي لا يتغير وفي بعبدا يجب تغليب لغة الحوار والتفاهم والنقاش لإنجاز الاستحقاقات الوطنية وعلى رأسها الاستحقاق الرئاسي الذي يجب أن يكون ملبننًا بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى