
جبران حطم الجدران :
اختلفت مع هذا الرجل ام اتفقت معه لا يمكنك الا ان تعترف بأنه سياسي من طراز فريد اثبت وجوده على الساحة السياسية محليا اقليميا ودوليا بزمن قياسي اما قول اخصامه السياسيين بأنه صهر الرئيس فهذا من باب الكيدية
ليس الا واذا كان هذه القرابة قد منحته الفرصة فقد استحقها عن جدارة بدليل ان الزعماء الذين اورثوا ابنائهم مواقعهم السياسية لم ينجحوا في تحويلهم الى سياسيين امثال جنبلاط وفرنجية وكذلك ابن الامام الصدر والشيخ محمد شمس الدين وأبناء الجميل وسعد الحريري الذين اضاعوا ارث ابائهم السياسي بينما جبران استطاع ان يرسم له شخصية سياسية مستقلة بعيدا عن ظل الرئيس ميشال عون مما تسبب له بهذه الهجمة الشرسة من الأطراف كافة فقد تميز جبران بالذكاء والحنكة بالنشاط والجرأة وما عابه هو طموحه الزائد وحرقه للمراحل بأستعجاله تحقيق الأنجازات معتمدا على واقع سياسي معين وعلى حليف قوي وبالتالي خانته بعض الحسابات الدقيقة لجهة حجم قوة الخصوم واعتبارات الحليف التي
هي ابعد من الحسابات المحلية الضيقة ،الأمر الاخر الذي اخطأ فيه باسيل هو ظنه بأن الاطراف المسيحيين سوف يحملون معه الصليب ولم يكن يتخيل بأنهم سيحملون الأزميل والمسامير وسيرشقونه بالحجارة السياسية
ويتشاركون بوضع تاج الشوك على رأسه لأن كل منهم يطمح بأن ينال رضا الامبراطور حتى وان قيل عنه بأنه باراباس وبأنهم ارتضوا ان يكونوا ذميين لدى زعماء المسلمين ما دام المقابل هو كرسي الجمهورية ولتذهب الجمهورية وصلاحياتها الى الجحيم ولم يلتفت باسيل الى مواقفهم السابقة ابان غزوة الأشرفية الهمجية حيث دافع جعجع عن المهاجمين قائلا بسيطة انهم حلفائنا كما لم يلتفت الى زحف فرنجية الى بيت الوسط حيث تدار المؤامرات على حليفه الأزلي سوريا فتغاضى عن هذا العداء كرمى للمنصب
الموعود اما الخطيئة الكبرى التي وقع فيها باسيل وهي مواجهته لكسينجر لبنان دولة ليس رئيس مجلس النواب بل رئيس النواب ومهندس الدولة
والذي يمتلك كل خرائطها بحيث استطاع ان يدخله في دهليز تلو الدهليز
ولا اظن انه سيخرج من معركته معه رابحا بل التعادل معه سيكون بطعم الفوز لأنه يصارع رجل من وزن فوق الثقيل والأنتصار عليه شبه مستحيل وها هو جبران وقبل ان يهم بتحطيم الجدران كان جدار القسطنطينية حاضرا في الأذهان ولكن هذا لا يمنع من ان نقول بأن باسيل فارس نبيل
وليس من فراغ وصفه سماحة السيد بالصديق وقد اثبت انه يستحق هذا اللقب من خلال مواقفه على المنابر الدولية متحديا متمسكا بالمقاومة
ويشهد له عدم رضوخه للتهديدات الأميركية حتى نال وسام العقوبات
كما اظهر مدى صلابته بمواجهة الهجمة الشرسة التي طاولته شعبيا سياسيا واعلاميا والتي اظهرت بشكل واضح انه مستهدف بشخصه ودوره
ولكن هذا الأمر زاده عزيمة واصرارا مما يدفعنا الى احترامه اختلفنا معه أم اختلفنا وها هو يتوج مواقفه باعلانه تسليم زمام الأمور لسماحة السيد
مبديا موافقته المسبقة على اي قرار يتخذه سماحته مع علمه المسبق بأن هذا الموقف سيفتح عليه النيران من كل الجهات فأثبت بهذا الموقف انه
حليف وفي وشخصية قيادية تملك اتخاذ القرارات الصعبة والمصيرية وكنت قد وجهت له هذه النصيحة من خلال تغريدة وقد كان .
في الختام اقول بأن الوزير جبران باسيل له ما له وعليه ما عليه فأذا طرحنا هذه من تلك لكانت النتيجة ايجابية لمصلحته اما نصيحتي الجديدة له فهي باعادة التركيز على تياره وكوادره وتوحيد الرؤية لديهم حتى لا تتناقض مواقفهم مع مواقفه خاصة لجهة العلاقة بالمقاومة كما انصحه بمقاربة سياسية مختلفة لا يكون عنوانها حقوق المسيحيين بل حقوق اللبنانيين بدولة مواطنة واطلاق النار مباشرة على رأس المسخ المسمى دستور الطائف .
بقلم رئيس التحرير :سنا نيوز
المستشار قاسم حدرج






