
كيف نعمل لحقوق الإنسان الطفل والمرأة وبالأخص حقوق الأم وبِدعمٍ من مؤسسات دولية وهذه المؤسسات نفسها تغفل لا بل تغطي الجرائم بحق الإنسان الطفل والأم بهذا الشكل؟؟؟؟؟؟؟ ماذا لو حصل هكذا أمر في دولة عربية والأم والطفل كانوا اجانب؟؟؟؟ لا أحب أن أتحدث بلغة عنصرية، ولكنني لست العنصرية هنا إنما الدول التي ترعى هذا الإرهاب بعينه هي العنصرية!!!! أنا أمّ!!!! انا أم!!!!!!!!!!!! أنا أم!!!!!!!!!!!!!!!!!!! للحقيقة حاولت بالأمس أن استجمع الكلمات لكي أوَصّف هَوْل الحالة التي تمر فيها الأم الفلسطينية وبالأخص الغزّاوية، ولكنني كلما كنت أحاول أن أُركِّب جملة أجدُها متواضعة أمام فظاعة الإجرام الذي يمارس بحقها وحق أولادها … ماذا أقول لكِ أيتها الأم الجبارة التي تعطي العالم الدروس الحقيقية في معنى التضحية والإيمان والفناء في سبيل الوطن… كل الدروس في معاني الأمومة على مدى التاريخ باتت سخيفة وتافهة مقابل ما تمرّين به اليوم من مشاهدة أولادك وعائلتك تذبح وتقتل أو حيرتك لتأمين الطعام والماء والمأوى والأمان لأولادك حيث ليس هناك أمان لأحد تحت سماء غزة التي تكتسحها بشكل يومي طائرات الموت… كل صباح أتردد متابعة الأخبار التي تعكس فظاعة المشهدية ولكنني أصر على المشاهدة آملة بخبر وقف هذه المذابح ولكن ياالله أجد أناس من مختلف الخلفيات والذين يدّعون الحضارة والعلم والتقدم يُعطون تبريرات مشينة لمتابعة العمليات العسكرية من ذبح أطفال وأمهات وهدم مدن بحالها من مستشفيات ومنازل ومدارس ودور عبادة بالإضافة إلى الممارسات الإجرامية من إغتصاب وسرقات ومتاجرة بالأعضاء بكل وقاحة وعلى مرأى من أنظار العالم كله متحديين كل القوانين والتشريعات الدولية التي تحميها المؤسسات ” الحضارية”… لهذا تَستَفزّ امومتي هذه المشهدية اليومية!!! تَستفزّ انسانيتي وإذا لا أصرخ عاليا استنفارا للطفولة والأم والإنسان بالمجمل يكون كل ما أدافع من أجله وأقدم خدمات حماية لحقوق الإنسان هو نفاق بنِفاق!!!! يا الله!!!!!!!!!!!!!!!! ما هذا الانفصام الذي نعيشه في هذا الوقت؟؟؟؟؟؟ من نحن؟؟؟؟؟ من هم؟؟؟؟؟؟؟ هل لنا حقيقةً حق في الحياة، أم أننا نتعلم وندرس ونخدم حمايةً لحقوقهم؟؟؟؟؟؟؟ هل نحن إنسان مثلهم؟؟؟؟؟ هل يحق لنا أن نصرخ لحقّنا أم يُقام علينا حدّ الانعزال؟؟؟؟؟؟ أيتها الأم الفلسطينية ليس هناك من كلام يقوى على تعزيتك والتخفيف عنك ولكنك لست بحاجة لأحد فلا شك بأن رب العالمين صوّرك لتكوني القدوة في أبهى صورة لمعنى الأمومة !!! نؤمن بأنه ليس من حال يدوم” ومابين غمضة عين ولفتتها يُبدِّلُ الله من حالٍ إلى حال”
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع







