اقلام حرة

المتدينون المزيّفون والانتحار

 

هم أنفسهم الذين يحكون لك بتعصب عن الحلال وعن الحرام تجدهم في عيادات التجميل يحتجّون على مشيئة الربّ،يغيّرون بشكل الأنف و الشفاه الذي خلقهما الله ويحاولون تحدّي العمر بحذف تجاعيد بشرة وبشدّ جلد ثم يقفون أمام المرآة ويحمدون الله على نجاح العملية .
يحقنون بشرتهم وعضلاتهم بسمّ الجراذين وبما هو مسرطِن ويحمدون الله.!!
منتحرون بتهذيب بحجة الجمال والله يحب كل جميل…
يتمرّدون على ما خلق الله ثم يشكرونه على ما ادخلوه هم من تعديلات…
وياتونك انت الجالس على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة لينصحوك بشدّ جلد الرقبة وبزرع شعر و بقص اللسان قليلا وبقطع الأصابع التي تكتب كثيراً.
هم من اهل الجنّة و انت الراضي بنصيبك من اهل النار لماذا؟
لأنهم يصلّون ويصومون وانت تتناول القهوة وتراقبهم.
تعود بعد الإفطار لتجدهم متكئين على الارائك ينفثون الارجيلة واعقاب السجائر وكأنُهم أدّوا واجبا عسكرياً شاقاً ويتجاهلون ما هو مكتوب على علبة السجائر ان التدخين يقتل ويتناسون ان في التنباك وفي تركيبة الارجيلة اكثر من سبعين مادة مسرطنة قاتلة.
ينفثون الدخان ويتحدّون ربّهم واكثر من ذلك يحتارون بأمرك كيف تتحامل على الارجيلة بقساوة.
كيف تُقبل صلاتهم وصيامهم وهم يتحدّون السماء بانتحار مزمن عن سابق تصوّر وتصميم ليعجّلوا من موتهم قبل لحظة موتهم الطبيعية الالهية و إن مسّهم السرطان قالوا انا لله وانا اليه راجعون.
إنما انتم عجّلتم بيوتكم بتحدّيكم وصايا السماء التي حرّمت قتل النفس وانتم لا تفعلون غير الموت ارادياً.
أحدهم دخل اليّ واخبرني انّه صائم والحمدلله ثم جلس واستأذن بان ينفث سيجارة أمامي بما اني انا لست بصائم.
اضاف على كلامه ولوحده و من دون أن اسأله ان السيجارة دخان لا تُفطر.
قلت بَلى هي أخطر من ان تفطر فهي وسيلة لتسريع الموت وهي أداة لجريمة انت فيها القاتل وانت فيها المقتول فقبل ان تسأل إن كان دخان الحرائق من المفطرات ام لا لماذا لا تسأل هل السيجارة مشاركة في جريمة قتل نفس خلقها الله ام لا طالما الانتحار حرام.
ليس الانتحار كما تقررونه انتم.
كل تناول لأي مادة مؤذية للجسم و لأي من المؤثرات الذهنية السيئة والخطرة كالمخدرات وكالافراط في الكحول تحدّ لارادة السماء.
بحال انتحر مسكين احتار فيه رجال الدين اتجوز الصلاة عليه ام لا؟
واغلب رجال الدين مدمنين على النكوتين كمنتحرين مزمنين.
الا ان كثيرين من رجال الدين لا يهتمون لأنّهم مدمنين على المارلبورو.?.
امّا الذين يحكونك في الدول الاسلامية عن ضرورة التأمّل في ليالي شهر رمضان لاتقبل الله اعمالهم تجدهم في اليوم التالي يتآمرون على اهل فلسطين وعلى اهل جنوب لبنان وعلى اهل اليمن بحجة ان اهل غزة من الاخوان المسلمين ومن اهل السنة والجماعة الذين خرجوا عن إجماع الأمة بالتطبيع وبالتهويد واصرّوا على موقف مشرّف وطاهر يرفع رأس المسلمين.
اثنين وثلاثون الف شهيد ولم يرضخوا في ايّة مفاوضات.
هددوهم بسحق رفح فأصرّوا على مواصلة العمل الفدائي او تحرير الأسرى والأرض.
في فلسطين صلّوا وصاموا وسددوا وسمّوا ورموا اعدائهم بالنار.
هذا هو رمضان المجيد.
كل فدائي فلسطيني إمام.
كل فدائي لبناني ويمني مرجع.
اما اهل جنوب لبنان واليمن فبقايا رافضة غير مقبول صيامهم.
حبيب الله من عرف الله حقيقة وعدوّه كل من تحدّاه وكل من تذاكى على وصايا السماء.
والله اعلم.

د احمد عياش.

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى