اقلام حرةمقالات

ونقطة ايجابية في خلاف الرئيسين نبيه-نواف برعاية الرئيس يوسف

بعد خروج الرئيس نبيه من الباب الخلفي للقصر الجمهوري وخروج الرئيس نواف عابساً أمام الإعلاميين احتارت الناس بأمرالخلاف بينهما،منهم من قال تعاركا حول اسم الوزير الخامس من مسلمي اهل الشيعة ومنهم من أكد ان اصل الخلاف محاولة اميركية مقنّعة لطرد حزب الله من الحكومة .
قالوا ان الرئيس نواف حكى بالمهندسة الزراعية التي اجتهدت حتى نالت الماجستير بادارة الأعمال حتى ترأست معهد المالية باسل فليحان بينما الرئيس نبيه حكى بالمحامي الذي تدرّج في ديوان المحاسبة حتى ترأسه مرّتين بالتكليف مؤقتا وقد استلم ملفات حسّاسة تخص هدر المال العام.
للأمانة هي المرّة الأولى التي يحصل فيها كباش بين رئيسين على شخصين مميّزين علمياً من أصحاب الكفاءات لا بين شخصين مجهولي مصدر الشهادات لا يُعرف عنهما الا الطاعة الحزبية العمياء من أجل رخاء برجوازيي الطائفة الجدد.
ما دام الاثنان مميزان فما سبب الخلاف اذن؟
ليس الخلاف على السيدة لمياء ولا على السيد عبدالرضا إنما الخلاف على وعيهما ولا وعيهما وربما الاختلاف بين مَن يعاني من أزمة عقدة الانتماء والذي هو مرتاح في انتمائه لا يجد حاجة على تبديل لون عينيه او اسمه.
للأمانة فالذي يسمع خصوم واعداء الثنائي الحزبي المخيب للآمال يشعر بالتعاطف الفوري مع الثنائي لأنّ في كلام الخصوم ما يكفي من نتن نوايا شوفينيي اليمين اللبناني المتطرّف .
لا يتحوّل قائد مجازر لراهب او لأمير مؤمنين لمجرّد ان قال “‘merci” و وضع ربطة عنق .
لو انتبه الثنائي الحزبي للخدمات الاعلامية التي يقدّمها خصومه له لطلب من ابواقه التافهين المملين غير واقعيين عدم الظهور على الشاشات .
الخلاف بين الرئيسين نبيه-نواف أعمق من اسمين كلمياء وعبدالرضا إنما هو صراع بين نهجين واحد منهما انقلابي مجهول الغايات غير مطمئن ما دام افرنج الغرب والرياض والدوحة وابو ظبي داعمين له والآخر لعسكر قديم ما أتى على البلاد الا بالويلات لسوء التقدير وسوء إدارة الصراع ولدعم له من تردد رايات الشرق و ارتباكها.
لا تستطيع الرياض ان تكون منارة للسفن الثقافية التائهة ولا طهران قادرة ان تكون شمعة وسط الظلام.
الذي نصح الرئيس نواف على ضرورة استفزاز الرئيس نبيه يعلم تماما ان الرئيس نبيه سيخرج من الباب الخلفي للقصر في ظروف دولية وعربية مرتعبة من الترامبية السياسية التدميرية الآتية لا ريب فيها.
يبدو ان رأس الرئيس نبيه مطلوب رأسه سياسيا وعليه ان لا يكثر من خروجه من قصر عين التينة كي لا يغتالونه قبل تشييع سيّد الفدائيين.
الخلاف لمزيد من الوقت ليغيّر كثيرون ثيابهم وليبدلوا رفع البندقية من كتف إلى كتف.
وايضا على الرئيس نواف ان لا يتنقل كثيرا لأن اغتياله يحقق اهدافا كثيرة لاعداء البلاد.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.

بقلم د. أحمد عياش

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع. شكرا على المتابعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى