شؤون المرأه

إزالة مجسمات من ساحة ساسين بسبب “العريّ”… معلوف: رسالة “مجروحات” أقوى

 كان من المقرَّر أن تعرض الفنانة #ميرنا معلوف قِطَعَها الفنية، التي حضّرتها لمناسبة اليوم العالمي ل#سرطان الثدي، والمؤلَّفة من مجسّمات نسائيّة تسلّط الضوء على أهمية التحلّي بالأمل لمحاربة هذا المرض.
بعد أن حصلت معلوف على موافقة محافظ بيروت لإقامة هذا المعرض في يوم 19 تشرين الأول (أمس)، في ساحة ساسين، وجهّزت جميع هذه القطع، تفاجأت صباح أمس بمصادرة هذه المجسّمات.
وبعد سؤالها عن السبب، جاءها الجواب من البلدية بأنّ هناك جهة مجهولة أبلغت البلدية بأنّ “هناك مجسمات نساء عاريات في ساحة ساسين، فما كان من البلدية سوى أن صادرت هذه المجسّمات”.
بعد مصادرتها لساعات، حاولت ميرنا التواصل مجدداً مع المحافظ، الذي وجد أنّ “النساء العاريات” لسن سوى مجسّمات لقضية إنسانيّة، فجدّد موافقته على إقامة المعرض، بحسب حديث معلوف لـ”النهار”.

وبالرغم من الضرر الذي حلّ بهذه المجسّمات بسبب مصادرتها ونقلها، فإنّ معلوف لم تستسلم، وأصرّت على الاستمرار في عرض هذه المجسمات، واستنجدت برجل أمن لحراستها، على أن تستكمل معرضها اليوم حتّى صباح الغد.
لكن الأمر لم ينتهِ هنا. فبعد الصدمة التي حلّت بمعلوف أمس من جراء “هراء” جهة مجهولة، أضاع تعب ومجهود معلوف الطويل، وأساء إلى القضية الإنسانية التي تطرحها  من خلال هذه المجسّمات، جاءها اليوم شابٌ “ينصحها” بإزالة ثلاثة مجسمات من الـ19 مجسماً لكون هذه الثلاثة تحيل على المثليّة الجنسيّة، لما تحمله من ألوان قوس قزح، فـ”هناك شبان من المنطقة من “مجموعة جنود الرب” أزعجتهم رؤية هذه الألوان، وأنصحك بإزالتها، وإلّا فالشباب سيحطّمونها”، قال لها الشاب. وما كان من معلوف إلّا أن قالت له “ادفعوا لي مبلغ 650 دولاراً لكلّ مجسم لأزيلها”، في إشارة إلى رفضها القاطع.
المعرض الذي يحمل عنوان “مجروحات”، جُرح مرة أخرى بسبب أفكار لا تمت للواقع بأي صلة، إذ يكفي النظر إلى هذه المجسمات لمعرفة فقط أنهاتمثّل قضية انسانية نبيلة بعين الفن. 

تؤكّد معلوف أنّ “مَن أوصل الرسالة إلى البلدية، أوصلها بأنّ هناك نساء عاريات في ساحة ساسين، أي أنّه أوصل الرسالة بشكل خاطئ”، مبديةً أسفها لأن يكون “الفن مضطهداً في لبنان، خصوصاً أنّ هذا المعرض الفني كان يخدم قضيّة سامية ومؤثّرة، وأنا أسميت المجسّمات “مجروحات”، وبقيت مجروحة بعد هذا المعرض”.
لكن معلوف تأمل في “أن تصل الرسالة بشكل أقوى والمجسّمات بهذه الحال، لأنّ هذا السلوك غير مقبول”. 
وفيما كان من المقرَّر أن يعود ريع بيع هذه المجسّمات إلى جمعيّة خيرية تُعنى بسرطان الثدي، فإن ما حدث حدّ أيضاً من بيع هذه المجسّمات لكون جزء كبير منها أصبح متضرّراً. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق